تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كان قد فرّط في الطلب أعاد ، قاله علماؤنا " وللمعتبر حيث قال : " ولو كان بقربه بئر لم يرها فمع الاجتهاد تيمّم ولا إعادة ، ومع التفريط يعيد " . ولو نسي الماء وترك الطلب لاعتقاد عدم الماء فتيمّم وصلّى ثمّ بان الخلاف ، فلعلّ المتّجه الإعادة ، نعم لو طلب فلم يجد قد يتّجه حينئذٍ عدم الإعادة . وكذا الحكم في نظائره من كلّ طالب وأخطأ في تحصيل الماء ، خلافاً للمحكيّ عن المرتضى فلا يعيد الناسي مطلقاً - في الوقت وخارجه طلب أو لم يطلب - مع اعتقاده عدم الماء . 5 / 85 - 88

د - سقوط الطلب مع تيقّن عدم الماء :

لا ريب في سقوط الطلب مع تيقّن عدم الماء . نعم لا يسقط بالظنّ ، كما صرّح به في المنتهى والتحرير وغيرهما ، وهو جيّد مع عدم استناده إلى سبب شرعيّ كشهادة العدلين ، بل العدل الواحد ، وإلّا فالمتّجه السقوط حينئذٍ . وأطلق في الموجز الحاوي عدم الاجتزاء بخبر غير النائب ، كما عن نهاية الإحكام ، وفيه بحث ، إذ هو بعد التسليم غير واجد شرعاً . وأولى منه ما لو كان ذلك بطريق النيابة ولو كان عن متعدّدين ، ومن هنا قال في الذكرى وجامع المقاصد : " يجوز النيابة في الطلب . . . " مع نصّه في الأخير - كما عن المسالك - على اشتراط العدالة . وقضيّة إطلاق الأوّل جوازها وإن لم يكن عدلًا ، كإطلاق الموجز الحاوي وعن نهاية الإحكام ، لكن نصّ في المنتهى على عدم الاجتزاء بالنيابة من غير فرق بين العدل وغيره . 5 / 78 - 79

ه‍ - إذا تسبّب المكلّف في فقد الماء :

من نقل تكليفه من الاختياريّ إلى الاضطراريّ - كمن أراق الماء في الوقت - يتيمّم ويصلّي وإن عصى بذلك ، مع علم عدم الماء حينئذٍ أو ظنّه ، بل واحتماله ، فما عساه يظهر من المعتبر من جواز الإراقة ضعيف جدّاً ، كصريح جامع المقاصد فيما لو ظنّ إدراك الماء ، بل لعلّ الإجماع على خلافه ، كما عساه يشعر به نسبته إلى الأصحاب في الحدائق . 5 / 88 - 89 أمّا لو أراقه قبل الوقت فيصلّي بتيمّمه المتجدّد إجماعاً كما في المنتهى ، ولا يعيد قطعاً ، كما أنّه لا إثم عليه كذلك أيضاً حتى لو علم عدم الماء فيه ، خلافاً للُاستاذ الأكبر في شرح المفاتيح فأوجبه أيضاً مع احتمال عدم الماء فضلًا عن غيره . 5 / 90 - 91

و - حكم واجد الماء الذي لا يتمكّن من استعماله مخافة فوات الوقت :

يجب التيمّم على واجد الماء الذي لا يتمكّن من استعماله مخافة فوات الوقت حتى إدراك مقدار ركعة منه وإن كان ذلك بتقصير وتفريط منه ، وفاقاً للمنتهى والتذكرة والمختلف والروضة وغيرها ، بل في الرياض : أنّه الأشهر ، وخلافاً للمعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك ، لكن الاحتياط بالتيمّم والصلاة ثمّ الطهارة والقضاء سيّما مع التقصير منه والتفريط لا ينبغي تركه ، بل ربّما أوجبه بعضهم مقدّمة للفراغ اليقيني ، إلّا أنّه ممنوع . ثمّ إنّ المعتبر في الضيق المسوّغ للتيمّم عدم التمكّن