تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من منتهاه جدّاً لم يجب الاختبار والطلب ، ولعلّه لذا حكي عن العلّامة في نهاية الإحكام التصريح بوجوبه حينئذٍ ، بل عن المنتهى ذلك أيضاً لو توهّم . 5 / 79 - 83

ب - عدم الاعتداد بالطلب قبل الوقت :

صرّح جماعة من الأصحاب منهم المصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى بأنّه لو طلب الماء قبل الوقت فلم يجده لم يعتدّ به ووجب إعادته إلّا أن يعلم استمرار العدم الأوّل ، لكن صرّح في الذكرى بعد ذلك بالاكتفاء بالطلب مرّة في الصلوات إذا ظنّ الفقد بالأوّل مع اتّحاد المكان ، وهو قد يوهم المنافاة لما ذكرنا في الجملة ، وكذا ما في جامع المقاصد حيث اكتفى بالطلب مرّة لصلاة إذا حضرت صلاة أخرى مع الظنّ بالفقد الأوّل أيضاً ، وأوضح منهما ما في التحرير حيث قال : " ولو دخل عليه وقت صلاة أخرى وقد طلب في الأولى ففي وجوب الطلب ثانياً إشكال ، أقربه عدم الوجوب . . . " . وفي المنتهى : " لو طلب فلم يجده وصلّى متيمّماً ثمّ حضرت الصلاة الثانية ، ففي وجوب إعادة الطلب نظر ، أقربه الوجوب " . والأحوط إن لم يكن أولى تجديد الطلب عند كلّ صلاة احتمل احتمالًا معتدّاً به تجدّد الماء عندها حتى في نحو الظهرين مع التفريق ، بل ومع الجمع إذا كان كذلك ، بل والصلاة الواحدة إذا فرّق بينها وبين التيمّم . نعم هل يحتاج إلى تجديد تيمّم بعد الطلب أو يكتفي بالأوّل ؟ وجهان . كلّ ذا إن لم ينتقل عن ذلك المكان ، وإلّا وجب الطلب قطعاً . 5 / 83 - 85

ج‍ - إذا أخلّ فاقد الماء بالطلب وتيمّم :

[ لو أخلّ ب‍ ] - ما وجب عليه من الطلب الذي منه [ الضرب ] في الأرض وتيمّم وصلّى مع سعة الوقت بطلا قطعاً وإجماعاً منقولًا إن لم يكن محصّلًا ، ولا فرق في ذلك بين أن يصادف عدم الماء بعد الطلب وعدمه ، كما أنّه لا فرق فيه بين العالم والجاهل والناسي وغيرهم ، ولا بين وقوع نيّة التقرّب به إن تصوّر ذلك وعدمه ، فما عساه يظهر من بعض فروع التحرير من الحكم بالصحّة لو صادف عدم الماء ليس في محلّه . نعم لو أخلّ بالطلب [ حتى ضاق الوقت أخطأ وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر ] الأشهر بين الأصحاب ، بل في المدارك : أنّه المشهور ، وعن الروض نسبته إلى فتوى الأصحاب ، خلافاً للمحكيّ عن ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية ، حيث أطلق عدم الصحّة مع الإخلال ، مع عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، واحتمال الجميع السعة ، بل لعلّه ظاهر الأوّل . ولا قضاء عليه بعد ذلك حتى لو وجد الماء فيما أخلّ بالطلب فيه ، وفاقاً لصريح مجمع البرهان والمدارك وكذا ظاهر المصنّف هنا ، وخلافاً للذكرى وجامع المقاصد والمسالك فأوجبوا الإعادة مع وجدان الماء في محلّ الطلب ، بل وللمصنّف فيما يأتي والعلّامة في القواعد ، وإن اقتصر على ما لو وجد الماء في رحله أو عند أصحابه ، كما عن المبسوط والخلاف والإصباح وإن اقتصر فيها على الرحل ، وللمنتهى فيما لو نسي الماء في رحله أو موضع يمكنه استعماله فيه وتيمّم وصلّى ، قال فيه : " فإن كان قد اجتهد ولم يظفر به لخفائه أو لظنّه أنّه ليس معه ماء صحّت صلاته ، وإن