[ ولّيتُك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالّة على النقل ] الذي هو بيع . نعم في جامع المقاصد والمسالك : إن كان العقد بغير لفظ ولّيتك وجب ذكر الثمن ، وإن كان بها لم يحتج . كما أنّه فيها وفي غيرها أنّه يُجعل مفعوله العقد لو كان اللفظ ولّيتك ، ولذا قال في الدروس والمسالك : أنّه يُحتمل الإجزاء لو قال : ولّيتك السلعة .
قلت : لا يبعد الاجتزاء بجعل المفعول السلعة ، بل لا يبعد الاستغناء عن ذكر الثمن لو قال : بعتك السلعة توليةً ، بل قد يظهر من القواعد والتذكرة وغيرهما الاجتزاء بلفظ بعتك مع قصد التولية ، وإن لم يذكر لفظها ، كما أنّ ظاهرهما الاجتزاء بهما وإن لم يذكر لهما مفعولًا من السلعة والعقد ، وكلّ ذلك غير بعيد .
إنّما الكلام في أصل العقد بهذا اللفظ أي التولية ، ولا يبعد جوازه بعد أن ذكر جماعة من الأصحاب العقد به .
23 / 328 - 329
3 - صفة التولية وأحكامها :
التولية بيع يلحقها أحكامه من الشفعة والقدرة على التسليم وغيرهما ، كما أنّه يلحقها الخيار المزبور في المرابحة لو كذب برأس المال على ما صرّح به في التذكرة .
والزوائد المنفصلة قبل التولية للمولّي ، وبعدها للمولّى - بالفتح - خلافاً لأحد قولي الشافعيّة . والحطّ من الثمن بعد التولية وقبلها للمولّي - بالكسر - ، وفي القواعد : " لو باع توليةً فحطّ البائع الأوّل عنه البعض فله الجميع ، وإن كان الحطّ قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدّى " وهو جيّد إن صدق عليها اسم التولية التي هي : البيع برأس المال .
والمراد بالبيع ( بما أدّى ) الإخبار بمقداره قبلُ ، ثمّ البيع به ، لا أنّه يناط البيع به ثمّ يعلم بعد ذلك .
23 / 329
4 - تولية المسلف فيه :
سلف / ثانياً 1
( 24 / 319 - 326 )
تيمّم
- تعريف التيمّم ومشروعيّته :
التيمّم لغةً القصد ، وشرعاً مباشرة الأرض على وجهٍ خاصّ . وهو ثابت كتاباً وسنّةً وإجماعاً ، بل لعلّه في الجملة من ضروريّات الدين .
5 / 73 - 75
أوّلًا : مسوّغات التيمّم :
[ ما يصحّ معه التيمّم ضروب ] مرجعها إلى شيء واحد عند التحقيق وهو العجز عن استعمال الماء عقلًا أو شرعاً ، وإن ذكر المصنّف هنا من أسبابه ثلاثة : عدم الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف من استعماله . بل في المنتهى أنّ أسبابه ثمانية : فقده ، والخوف من اللصّ ونحوه ، والاحتياج له للعطش ، والمرض والحرج وشبههما ، وفقد الآلة التي يتوصّل بها إليه ، والضعف عن الحركة ، وخوف الزحام يوم الجمعة وعرفة ، وضيق الوقت . كما أنّه في الوسيلة ذكر أنّ شرط التيمّم فقد الماء أو حكمه ، ثمّ أدرج في الثاني اثني عشر شيئاً : والكلّ ترجع إلى ما ذكرنا .
5 / 75
1 - عدم الماء :
من الأسباب التي تسوّغ التيمّم [ عدم الماء ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، من غير فرق فيه