تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأما المكتوب ف [ - اسمه ] وزيد في الهداية كما عن سلّار اسم أبيه ، ولم أقف على ما يدلّ عليه [ وأنّه يشهد الشهادتين ] أي كتبة فلان يشهد " أن لا إله إلّا اللَّه " ولا بأس بزيادة " وحده لا شريك له " كما في المبسوط وعن النهاية " وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله " . ويستحبّ [ ذكر الأئمّة عليهم السلام ] مع ما ذكر [ وعددهم إلى آخرهم ] كما عليه الأصحاب ، إمّا بذكر أسمائهم فحسب تبرّكاً ، أو بإضافة الإقرار بكونهم أئمّة على نحو الشهادتين ، بل لعلّه أولى ، وفي الخلاف والغنية الإجماع عليه . ويستحبّ كتابة القرآن على الكفن ، كما هو مشهور في زماننا حتّى صار ذلك من الأمور التي لا يعتريها شوب الإشكال ، وعليه أعاظم علماء العصر ، وما عساه يظهر من الشهيد في الذكرى من التوقّف في نحوه لا يخلو من نظر ، وكذا المحقّق الثاني في جامع المقاصد ، بل قد يظهر من الثاني الميل إلى منعه . نعم الإنصاف يقضي بأنّه ينبغي أن يتجنّب في مثل ذلك مظانّ وصول النجاسة ونحوها إليه ، ولعلّ كتابته في شيء يستصحب مع الميّت بحيث لا يصل شيء من قذاراته إليه أولى . وكذا يستحبّ كتابة الجوشن الكبير على الكفن . والحاصل أنّه يجوز كتابة القرآن ونحوه من الأدعية والأذكار ممّا يرجى به دفع الضرر وجلب النفع . 4 / 222 - 230

م - كون الكتابة بتربة الحسين عليه السلام ثمّ بمطلق الطين ثمّ بالإصبع :

ذكر المصنّف كغير واحد من الأصحاب بل نسب إليهم في جامع المقاصد وكشف اللثام ، أنّه يستحبّ أن [ تكون ] الكتابة [ بتربة الحسين عليه السلام ] وذكر أنّه [ إن لم توجد فبالإصبع ] كما ذكره غيره ، ونسبه في المختلف وكشف اللثام : إلى المشهور ، وحكي عن المفيد التخيير بين التربة وغيرها من الطين ، وعن ابن الجنيد إطلاقه الطين والماء ، وحكي عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم التخيير بين الكتابة بما سبق وبين الإصبع ، وفي المقنعة الأمر بالكتابة بالإصبع ، ثمّ قال : " ولو كتب بالتربة الحسينيّة ففيه فضل كثير " وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام حاكياً له في الأخير عن أبي عليّ وغريّة المفيد الأمر بالتربة الحسينيّة أوّلًا ، فإن لم توجد فبالطين والماء ، ومع عدمه فبالإصبع ، بل في الأخير أنه لو قيل بالكتابة المؤثرة قبل ذلك ولو بالماء كان حسناً . أقول : لا ريب في تقديم الكتابة المؤثّرة على الكتابة بالإصبع ، كما أنّه لا ريب في رجحان التربة الحسينيّة على غيرها ، إلّا أن يقال : إنّ ما كان غير مؤثّر أولى في المقام من المؤثّر جمعاً بين التبرّك والمحافظة على المكتوب ، سيّما المؤثّر تأثيراً مميّزاً ، كالمكتوب في القرطاس . وهو لا يخلو من قرب . ولم أعرف نصّاً بالخصوص لما هو متعارف الآن في عصرنا من كتابة الجريدتين بسكّين ونحوها ، بل ربّما يشكل الاجتزاء به . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المدار على تحقّق الكتابة بأيّ وجهٍ يكون ، وأنّ المراتب الثلاثة إنّما هي من باب الاستحباب في الاستحباب . 4 / 231 - 232