عن غيره .
[ و ] كيفيّة وضع الجريدتين أن [ تجعل إحداهما من جانبه الأيمن مع الترقوة ويلصقها بجلده ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الغنية الإجماع عليه [ و ] وضع [ الأُخرى ] مع الترقوة [ من الجانب الأيسر بين القميص والإزار ] وهو معقد الشهرة في الذكرى ، بل في الغنية الإجماع عليه ، وحكي عن الاقتصاد والمصباح ومختصره : أنّ اليمنى على الجلد عند حقوه من الأيمن واليسرى على الأيسر بين القميص والإزار ، وحكي عن الصدوقين : أنّ اليسرى تجعل عند وركه ما بين القميص والإزار واليمنى عند ترقوته ملاصقة للجلد ، وحكي عن الجعفيّ : أن تجعل له واحدة بين ركبتيه نصف ما بين الساق ونصف مما يلي الفخذ ، ويجعل الأُخرى تحت إبطه الأيمن ، وحكي عن ابن أبي عقيل أنّه يجعل واحدة تحت إبطه الأيمن مقتصراً عليها . وقال المصنّف في المعتبر : مع اختلاف الروايات والأقوال يجب الجزم بالقدر المشترك بينها ، وهو استحباب وضعها مع الميّت أو قبره بأيّ هذه الصور شئت ، واستحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه .
والأقوى ما عليه المشهور لكن مع الاختيار ، أمّا مع التقيّة فلتوضع حيث يمكن ولو في القبر .
ولو نسيت أو تركت فالأولى جواز وضعها فوق القبر .
4 / 233 - 243
ع - طيّ جانب اللفّافة الأيسر على الجانب الأيمن وبالعكس :
من سنن التكفين [ أن يطوى جانب اللفّافة الأيسر على ] الجانب [ الأيمن ] من الميّت [ والأيمن ] منها [ على الأيسر ] منها أو منه ، كما في المقنعة والمبسوط والخلاف والوسيلة وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً .
والظاهر أنّ خلاف المستحبّ العكس ، أو هو وجمعهما من غير وضع فقط ، لا ترك اللفّ أصلًا أو من جانب .
والحكم المذكور يعمّ جميع اللفائف كما عن المهذّب ، ومنها الحبرة كما نصّ عليها بعضهم ، والنمط إن قلنا : إنّه لفّافة ، لكن حيث يجتمع اللفّافتان مثلًا فهل يصنع بكلّ واحدة مستقلّة الهيئة المذكورة أو يجمع جانبهما معاً فيطويان ؟ وجهان ، والظاهر جوازهما معاً ، لكن قد يظهر من عبارة الذكرى الثاني .
4 / 245
ف - إعداد الإنسان كفنه :
يستحبّ إعداد الإنسان كفنه ، وإجادة الأكفان والتنوّق فيها ، كما عليه الأصحاب .
4 / 245
2 - المكروهات :
أ - التكفين بالكتّان :
[ يكره تكفينه ( الميّت ) بكتّان ] عند علمائنا ، كما في التذكرة وجامع المقاصد وعن نهاية الإحكام ، ولا أعرف فيه خلافاً إلّا من الصدوق فلا يجوز ، ومن ابن زهرة في الغنية فيستحبّ ، ونحوه عن الكافي .
4 / 245 - 246
ب - أن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام :
يكره [ أن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام ] على المشهور بين