وزاد المصنّف كونها [ عبريّة ] كما في المبسوط والوسيلة والنافع والقواعد والتحرير وعن النهاية والاصباح وغيرها ، بل هو معقد إجماعي المعتبر والتذكرة ، وكونها [ غير مطرّزة بالذهب ] كما في الكتب السابقة والجامع ، بل هو في معقد اجماعي الكتابين ، ولا بالحرير كما نصّ عليه جماعة وصريح المصنّف كغيره ، بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى عمل الأصحاب ، وأنكره جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وتبعهم عليه الفاضل المعاصر في الرياض .
والأقوى في نظري أنّ استحباب الحبرة ليس مخصوصاً بالثوب الرابع ، بل يجزي لو كان هو الثالث مع الاقتصار على الثلاثة ، على ما صرّح به كاشف اللثام ، بل ومع عدم الاقتصار عليها بأن زيد لفّافة غير حبرة وجعل الحبرة هي الثالثة ، وان كان الأولى مع وجود الحبرة أن تجعل اللفافة الثانية .
واستحباب اللفّافة الثانية ليس مشروطاً بالحبرة ، بل هي في نفسها مستحبّة ، فمع عدم وجود الحبرة يستحبّ حينئذٍ لفّافة ثانية . وكذا التقييد بالعبريّة .
ولولا ظهور اتّفاق الأصحاب على أنّ المستحبّ حبرة واحدة لأمكن القول باستحباب حبرتين أحدهما اللفّافة الأولى الواجبة والثانية الزائدة .
كما أنّه لولا ظهور عبارات جملة منهم كبعض الأخبار أنّ الزائدة لفّافة لأمكن القول بأنّ المستحبّ زيادة ثوب رابع يطرح عليه ولا يلفّ به الميت .
والظاهر أنّ استحباب الحبرة لا ينحصر في المصنوعة باليمن ، وإن كان ربّما يقال : إنّ ذلك أفضل ، بل قد يقال باستحباب مطلق الثوب المزيّن المحسّن .
وما منع من الصلاة فيه منع من التكفين فيه إذا تحقّق في الحبرة ، وإلّا كان كلّ ما يدخل تحت مسمّى الحبرة يستحبّ التكفين به مزج بحرير أو غيره أو لا .
ولا يجوز التكفين بالمطرّز بالذهب ، وما في الرياض من جعله مستحبّاً لا يخلو من نظر .
4 / 195 - 201
[ فإن فقدت الحبرة ] استحبّ أن [ يجعل بدلها لفّافة أخرى ] كما نصّ عليه كثير من الأصحاب ، قدمائهم ومتأخّريهم ، بل ربّما ظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه .
4 / 232 - 233
ج - زيادة خرقة للفخذين :
يستحبّ في الكفن زيادة [ خرقة لفخذيه ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، ولا فرق في استحبابها بين الرجل والمرأة وتسمى هذه الخرقة عندهم الخامسة .
وينبغي أن [ يكون طولها ( الخرقة ) ثلاثة أذرع ونصفاً في عرض شبر ] ونصف كما في خبر عمّار ، وفي عرض شبر كما في خبر يونس ، ولعلّه لذا قال المصنّف : [ تقريباً ] جمعاً بينهما ، فيجزي كلّ منهما ، كما أنّه يجزي الأقلّ والأزيد ما لم يؤدِّ إلى الإسراف ، وكذلك الأمر في الطول .
[ و ] ذكر المصنّف في كيفيّة لفّ الخرقة المذكورة أن [ يشدّ طرفاها على حقويه ويلفّ بما استرسل منها فخذاه لفّاً شديداً ] وفي المعتبر : وخرقة لشدّ فخذيه لفّاً شديداً ثمّ يخرج طرفها من تحت رجليه إلى الجانب