احتمالان ، أقواهما الأوّل .
ولو كان قد تعلّق به حقّ الديانة بحجرٍ لفلسٍ قبل موت الزوجة سقط وجوب الكفن على الظاهر ، وكذا لو كان مال الزوج مرهوناً لم يجب تكفينها .
ولو اقترن موت الزوجة والزوج فالظاهر السقوط . نعم لو مات بعدها لم يسقط .
ولو لم يكن عنده إلّا كفن واحد فالظاهر تقديمه عليها ، واحتمال تقديمها عليه لسبق التعلّق ضعيف ، حتّى لو كان قد وضع عليها . نعم لو دفنت فلا إشكال في اختصاصها به وإن لم نقل بخروجه عن ملكه أيضاً بذلك .
4 / 253 - 258
2 - كفن من وجبت نفقته :
لا يجب على المكلّف كفن من وجبت عليه نفقته من الأقارب والأباعد غير الزوجة والمملوك ، على ما صرّح به الفاضلان والشهيدان والمحقّق الثاني وصاحبوا المدارك والذخيرة والحدائق والرياض ، بل لا أجد خلافاً فيه ، بل في المعتبر والتذكرة والذكرى والروض والمدارك الإجماع عليه بالنسبة للمملوك .
ولا فرق في هذا الحكم بين القنّ والمدبّر وامّ الولد والمكاتب مشروطاً أو مطلقاً لم يتحرّر منه شيء . أمّا لو تحرّر منه شيء فبالنسبة .
وما يجب بالنسبة إلى غير الزوجة والمملوك إنّما هو عمل التكفين بالكفن مع وجوده لا بذل الكفن ، فحيث لا يكون له مال يتّجه حينئذٍ سقوطه ، وكذا الكلام في مؤن التجهيز ، كقيمة السدر والكافور ونحوهما ممّا يرجع إلى المال ، ولا فرق فيه بين القليل والكثير ، وشدّة قرب الميّت وعدمها ، وقابليّته للملك وعدمه كالسقط .
4 / 258 - 259
3 - إخراج قيمة الكفن من أصل التركة :
[ يؤخذ كفن الرجل من أصل تركته ] دون ثلثه بإجماع الفرقة . والمراد بخروجه من أصل المال أنّه يبدأ به [ مقدّماً على الديون والوصايا ] والإرث ، كما ادّعي عليه الإجماع في كشف اللثام والروض وغيرهما .
وإطلاق النصّ والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي تقديمه على حقّ المرتهن والمجنيّ عليه وغرماء المفلّس ، بل لم أعرف فيه خلافاً بالنسبة إلى الأخير ، بل في الروض : أنّه يقدّم عليه قطعاً ، ولعلّه كذلك . نعم قد يتردّد فيه بالنسبة إلى الرهن وحقّ الجناية في العبد الجاني مع سبقها للموت ، إلّا أنّه يقوى الفرق بين الرهن والجناية فيقدّم على الأوّل بخلاف الثاني .
وصرّح في جامع المقاصد وتبعه عليه غيره : أنّه متى زيد في القطع الواجبة على مقدار الواجب اعتبر فيه رضا الورثة أو الوصيّة به . ولكنّه قد يناقش فيه بأنّ المستحبّ منه إنّما هو أحد أفراد الواجب المخيّر لا مستحبّاً صرفاً ، فيتخيّر حينئذٍ المكلّف ( الوليّ ) بإخراجه من أصل المال من غير اعتراض لأحد عليه .
وقيّد في التذكرة الكفن الذي يخرج من أصل التركة بالواجب ، ومقتضاه خروج المندوب عنه إلّا برضا الوارث ، وبه صرّح في المعتبر وجامع المقاصد ، بل في أوّلهما : أنّه لو كان هناك دين مستوعب منع من الندب ، ولو أوصى بالندب فهو من الثلث إلّا مع