تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ونصّ جماعة من الأصحاب بل لا أجد فيه خلافاً على إيجاب باقي مؤن تجهيز الزوجة كثمن السدر والكافور ونحوهما على الزوج ، ولعلّه كذلك ، وإن توقّف فيه جماعة من متأخّري المتأخّرين ولا يخلو من نظر ، اللّهمّ إلّا أن يستفاد ذلك من فحوى وجوب الكفن . 4 / 255 - 256

خامساً : سنن التكفين :

1 - المستحبّات :

أ - الاغتسال أو الوضوء قبل التكفين للغاسل إن أراده :

ذكر المصنّف أنّ من سنن التكفين [ أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه ] إن أراده [ أو يتوضّأ وضوء الصلاة ] كما في النافع والمعتبر والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة ، وعن النهاية والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، ولم أقف له على مستند . نعم يستفاد من النصوص أنّه يستحبّ غسل اليدين قبل التكفين من العاتق أو إلى المرفقين أو إلى المنكبين على اختلاف فيما تضمّنته النصوص . والأقوى الاقتصار على ما في النصوص مع التعدّي عن مضمونها باستحباب غسل مظانّ ما يتنجّس من بدن المغسّل ، ثمّ الاغتسال بعد ذلك ولا وجه لما في المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام من غسلهما إلى الذراعين ، كما أنّ ما عن الصدوق في الفقيه من استحباب غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميّت ثمّ الوضوء والغسل بعده قبل التكفين ، في غير محلّه . وظاهر الأصحاب أنّ الغسل المذكور غسل المسّ ، وبه صرّح بعضهم ، لكنّه حكى في كشف اللثام عن الذكرى : أنّ من الأغسال المسنونة الغسل للتكفين ، وعن النزهة : أنّ به رواية . والظاهر من فحاوى بعض كلمات الأصحاب أنّ هذا الوضوء إنّما هو الوضوء الذي يفعل مع غسل المسّ لرفع الأصغر ، فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في صحّة استباحة الصلاة به ، وغيرها ممّا يشترط بالطهارة إذا تعقّبه بعد ذلك ما يرفع الحدث الآخر ، ولا حاجة إلى نيّة الرفع أو الاستباحة به ، بناءً على ما هو التحقيق من الاكتفاء بنيّة القربة ، وأمّا بناءً على اعتبارهما فلا يحصل للوضوء حينئذٍ صحّة ، بحيث يترتّب عليه إتيان التكفين على الوجه الأكمل بدون نيّتهما فلا يكتفى به في الصلاة وغيرها ، كما قرّبه العلّامة في القواعد . وإذا كفّنه شخص آخر غير من باشر تغسيله ، فقد يقال بناءً على ما تقدّم من كلام الأصحاب باستحباب رفع حدثه أصغر أو أكبر . 4 / 191 - 195

ب - زيادة الحبرة في الكفن :

يستحبّ إجماعاً في الغنية وظاهر الخلاف أو صريحه و " عند علمائنا " في التذكرة والمعتبر و " عندنا " في الذكرى : [ أنْ يُزاد للرجل ] بل والمرأة كما هو معقد ما في الأخير وقضية إطلاق الأولين ، فما قد تعطيه عبارة الوسيلة وعن الاصباح والتلخيص من اختصاص ذلك بالرجل ضعيف [ حِبَرة ] ضرب من برود تصنع في اليمن ، من قطن أو كتان من التحبير وهو التزيين والتحسين ،