تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

ب - أن لا يكون نجساً أو متنجّساً :

لا يجوز التكفين بالنجس ولو كانت النجاسة عرضيّة إجماعاً ، كما في الذكرى ، كالإجماع في المعتبر على اشتراط طهارة الأكفان ، والغنية على عدم جوازه فيما لا تجوز فيه الصلاة . ومقتضى إطلاق معقد إجماع الذكرى والمعتبر عدم جوازه حتّى فيما عفي عنه بالنسبة إلى الصلاة . 4 / 169 [ وإن لاقت ] النجاسة [ كفنه ] فظاهر الأصحاب وجوب الإزالة ، وما عن ابن حمزة من الاستحباب ضعيف . وخيرة المصنّف ككثير من المتأخّرين بل في المدارك نسبته إلى الصدوقين وأكثر الأصحاب إزالتها بالغسل بالماء [ إلّا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنّها تقرض ] بل قيّده المحقّق الثاني تبعاً للشهيد في البيان بما إذا لم يتمكّن من الغسل في القبر ، خلافاً للشيخ وابني حمزة وسعيد والمنقول عن ابن البرّاج من إطلاق القرض ، من غير فرق بين الوضع في القبر وعدمه . ولكنّه يقوى في النفس أنّ المطلوب الإزالة على أيّ نحو كان مع المحافظة على ما ثبت اشتراطه فيه في هذا الحال ، فالمتّبع فيه حينئذٍ الترجيح الذي لا ينفكّ عنه غالب أفعال العقلاء ، فربّما يكون القرض أرجح قبل الوضع وقد ينعكس الحال ، نعم قد يقال برجحان القرض على الغسل في خصوص الميّت عند تساوي مصلحتيهما . ولو تنجّس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه وتعذّر مع ذلك غسله فقد يظهر من الذكرى حينئذٍ كجامع المقاصد سقوطهما للحرج ، والمقام يحتاج إلى التأمّل . 4 / 251 - 253

ج‍ - أن لا يكون من الحرير :

لا يجوز التكفين [ بالحرير ] المحض إجماعاً سواء كان رجلًا أو امرأة ، كما في المعتبر والتذكرة . فما عن المنتهى ونهاية الإحكام من احتمال جواز تكفين النساء فيه ، ضعيف . 4 / 169 - 170

د - أن لا يكون من جنس ما لا تجوز فيه الصلاة :

يشعر اقتصار المصنّف على المنع من الحرير بالنسبة إلى جنس الكفن ، كما عن المبسوط والنهاية والاقتصاد والجامع والتحرير والمعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام بجواز التكفين بغيره مطلقاً وإن كان ممّا يمنع من الصلاة به . واشترط جماعة - منهم المصنّف في النافع والعلّامة في القواعد - كونه ممّا تجوز فيه الصلاة للرجال اختياراً ، وفي جامع المقاصد : لا يجوز التكفين بجلد ووبر ما لا يؤكل لحمه قطعاً . والذي يقوى في النظر عدم جواز التكفين بجنس ما يمنع من الصلاة فيه كسائر ما لا يؤكل لحمه . 4 / 170 - 171

ه‍ - أن يكون من الثياب :

يجوز تكفين الميّت بكلّ ما جازت الصلاة فيه بشرط كونه من مصداق الثياب ، فلا يجوز التكفين بالجلود وإن كانت ممّا يؤكل لحمه . ولا يشترط في الكفن أزيد ممّا ذكرنا من الطهارة وعدم الحريريّة والغصبيّة وكونه ثوباً ، فلا إشكال في جواز التكفين بعد إحرازها ، وإن كان شعر ووبر ما