اشترياه على أصل المال بالسوية " . وفيه أنّه خلاف فهم الأصحاب من النصّ .
24 / 158 - 165
6 - حكم البيع لو قال شخص لآخر : " اشتر حيواناً بشركتي " وأذن أحدهما لصاحبه أن ينقد الثمن :
[ لو قال ] شخص لآخر : [ اشتر حيواناً ] مثلًا [ بشركتي صحّ ويثبت البيع لهما ، وعلى كلّ واحد منهما نصف الثمن ] بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا إذا أراد الأقل أو الأكثر ، فإنّه يتبع حينئذٍ مع التصريح ، ولو تنازعا في القدر ففي الدروس : " إن كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نيّة الوكيل حلف الوكيل إن نقص عمّا يدّعيه الموكّل ، وإن زعم الموكّل أنّه اشترى له الثلث فقال : النصف احتمل ذلك لأنّه أعرف ، وتقديم الموكّل لأنّ الوكيل يدّعي زيادة ، والأصل عدمها " وفيه ما لا يخفى ، بل فيه منافاة لقاعدة تصديق الوكيل .
[ ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ] ما عليه من الثمن [ صحّ ] قطعاً [ ولو تلف ] الحيوان الذي اشتري على الوجه المزبور [ كان ( التلف ) بينهما ، و ] كان [ له الرجوع على الآمر بما نقد عنه ] بإذنه ، إنّما البحث في الدفع عنه بمجرّد الأمر بالشراء على الشركة ، والأقوى عدم الرجوع إذا لم يكن قرينة تقتضي الدفع عنه ، وظاهر ابن إدريس أنّ قضية الأمر الإذن في النقد ، وإلّا لم تتحقّق الشركة ، وفيه منع ظاهر .
24 / 165 - 166
7 - حكم البيع لو قال أحدهما لصاحبه : " اشتر حيواناً بالشركة والربح لنا جميعاً ولا خسران عليك " :
[ لو قال له ( لصاحبه ) ] : اشتر حيواناً مثلًا بالشركة و [ الربح لنا ] جميعاً و [ لا خسران عليك ] لو خسر ف [ - فيه تردّد ، والمروي الجواز ] وظاهر المصنّف الميل إليه ، بل إليه ذهب جماعة ، كالشيخ والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس ، وقال الحلّي في السرائر : " إنّه مخالف لأُصول المذهب " .
والأقوى عدم اقتضاء العمومات صحّة هذا الحكم وفاقاً لجماعة منهم الفاضل في القواعد وغيره .
24 / 166 - 168
8 - ابتياع العبد وماله بجنس المال وبغير جنسه :
مولى المملوك [ إذا ابتاعه وماله ] بناءً على أنّهما معاً ملك له [ فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقاً ، وكذا يجوز بجنسه إذا لم يكن ربوياً ] أو كان الربا بينهما منفياً . [ ولو كان ربوياً وبيع بجنسه ] على من يثبت الربا معه [ فلا بدّ من زيادة عن ماله تقابل المملوك ] أمّا لو قلنا بملكه حقيقة لم يشترط في الثمن ما ذكر .
قلت : إنّه كذلك لو اشترط المشتري إبقاء مال العبد له ، أمّا لو كان الشرط كون المال للمشتري فيقوى جريان الربا فيه ، ولكن في الدروس : " ولو اشتراه وماله صحّ ولم يشترط علمه ولا التفصّي من الربا إن قلنا يملك ، وإن أحلناه اشترطناه ، ورواية زرارة مصرّحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه " . قلت : ظاهر الشيخين في المقنعة والنهاية والمحكيّ عن سلّار الفتوى بمضمونه ، بل هو مقتضى إطلاق المحكيّ عن ابن البرّاج وأبي الصلاح ، ومقتضاه حينئذٍ عدم الربا في ذلك ، قال في المحكيّ عن المبسوط : " إذا باع عبداً قد ملّكه ألفاً بخمسمائة صحّ البيع على قول من يقول : إنّه يملك ، ولو باع ألفاً بخمسمائة لم يصحّ لأنّه