تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
بالحال وعدمه على القولين ، فما في الدروس هنا من نفي المهر لها مع العلم وعدم الإكراه واضح الضعف ، وإن حكى عن جماعة المحقّق الثاني وغيره اختياره في باب الغصب . ولو اختلفا في البكارة وعدمها قدّم قول الواطئ ، ويحتمل تقديم قول المالك ، وفي الممسوسة في القبل من دون فضّ البكارة أو في الدبر وجهان أقواهما عند الأُستاذ إجراء حكم البكارة فيها ، والأظهر خلافه ، كما أنّ الظاهر إجراء حكم الواحد على تكرّر الوطء في الوقت الواحد قبل الغرامة ، أمّا إذا كان بعد الغرامة فالظاهر التعدّد ، بل قيل : إنّ مثله اختلاف الوقت ، وفيه منع . [ و ] على كلّ حال ف [ - الولد حرّ ] للإجماع المحكيّ عن المبسوط والخلاف وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا عن المقنعة " من رقّية الولد إلّا أن يرضيه الأب عنه بشيء " بل قيل : إنّ مثلها النهاية . [ و ] لا ريب في ضعف القول المزبور ، نعم [ على أبيه قيمته يوم ولد حيّاً ، ويرجع ] المشتري [ على البائع ] بالثمن ، و [ بما اغترمه من قيمة الولد ، وهل يرجع ] المشتري على البائع [ بما اغترمه من مهر وأجرة ] ونحوهما ؟ [ قيل : نعم لأنّ البائع أباحه من غير عوض ، وقيل : لا لحصول عوض في مقابلته ] . وقد ذكرنا تحقيق ذلك في بحث الفضولي والبيع الفاسد . 24 / 225 - 229

3 - ملكية ولد الأمة أو الحيوان الحامل إذا بيع :

[ إذا باع الحامل ] من الإنسان أو الحيوان ولم يكن عرف بالتبعية [ فالولد للبائع ] وإن لم يشترطه [ على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل ربما ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل في السرائر الإجماع عليه . ولو حدث الحمل عند المشتري كان له ، بلا خلاف أجده هنا ، بل لو شكّ في زمان حدوثه كان له أيضاً ، وقال بعض مشايخنا : إلّا أن يعلم تاريخ الحمل ويجهل تاريخ العقد ، ففيه إشكال ، والظاهر كونه هنا للمشتري ، إلّا بالعلم بسبقه على ملك المشتري ، ولو حدث بين العقد والإجازة كان للناقل على النقل ، أمّا على الكشف فهو للآخر ، ولو حدث بعد العقد ثمّ فسخ المشتري ببعض أسباب الخيار كان له ، والمرجع في تحقّق الحمل العرف ، وفي شرح الأُستاذ : " أنّه يتحقّق بالتكوّن علقة فما بعدها ، وفي انعقاد النطفة بحث " . وكيف كان ، فهو للبائع مع الشرط أو الإطلاق [ إلّا أن يشترطه المشتري ] فإنّه يكون له بلا خلاف ، فيثبت له معه ، بل قيل على حسب شرطه وحدة وتعدّداً ، ذكورة وضدّها ، كما أنّه قيل أيضاً في جواز اشتراطه مع جهلهما أو جهل أحدهما بوجوده أو في سنة منفصلة عن العقد أو حمل سوى الموجود ، وجهان ، وفيهما معاً بحث ، وإن اقتضاهما عموم " المؤمنون عند شروطهم " بل الظاهر لها جواز الضمّ على جعل الحمل بعض المبيع ، كأن يقول : بعتك الدابّة وحملها بكذا ، خلافاً للتذكرة فلم يجز ، وفيه منع ، بل في شرح الأُستاذ أنّ : " القول بجواز بيعه معها بدون قصد الضمّ قويّ " . نعم لو بيع الحمل منفرداً فلا بدّ من اعتبار الشرائط في البيع المستقل ، ومثله لو جعل له ثمن مستقل في ذلك العقد ، والفرق بين أخذه شرطاً وشطراً في عموم ظهور العدم ، فإنّ له الإبقاء مجاناً والردّ على الأوّل ، ويضاف إليها على الثاني استرداد ما قابل الحمل من الثمن مع