تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الحسين بن علي عليه السلام وبهما أفتى في النهاية والإرشاد ومحكيّ الخلاف والمبسوط والقاضي ، وتعجّب منه الشهيد في حواشيه حيث إنّه منع من بيع الحامل مستثنى حملها لأنّه كالجزء ، وجوّز استثناء الرأس والجلد مع أنّه جزء حقيقة ، وفيه أنّه يمكن دعوى خصوصيتهما للنصّ ، ومنه اتّجه الحكم بالشركة المزبورة ، وإلّا كان المتّجه على تقدير الصحّة اعتبار خصوص ما استثناه . وتحقيق الحال هو أنّ الحاصل من التأمّل في أخبار المقام صحّة الاستثناء ، بل البيع للرأس والجلد من الحيوان المشترى للذبح ، فإن حصل الذبح كان للبائع ما استثناه ، وإن بدا لهما أو للمشتري خاصّة بيعه مثلًا وعدم الذبح فليس إلّا الشركة في الحيوان بمقدار قيمة الرأس والجلد ، إلّا أنّ زيادة القيمة الحاصلة للحيوان بالبقاء تلحقها " 1 " أيضاً لتوقّف حياة الحيوان أو بقائه عليهما ، فما حصل من الاجتماع ملك لهما ، وهذا هو المراد بالشركة في الحيوان بمقدار قيمة الرأس والجلد . فإن أراد من أفتى بمضمون النصوص ما ذكرناه فذاك ، وإلّا كان في غاية الإشكال . وأمّا القول بالصحّة ، كما عن المرتضى والإسكافي والتقي والحلّي ، بل نسبه بعض إلى جمع من المتقدّمين والمتأخّرين ، بل في الانتصار : أنّه ممّا انعقد عليه إجماع الإمامية ، فإن أُريد بها الوجه الذي ذكرنا فمرحباً بالوفاق ، وإن أُريد بها مطلقاً أي سواء كان القصد ذبح الحيوان أو لا ، وسواءً ذبح أو لا ، فهو في غاية الإشكال ، بل يمكن دعوى ضرورة الشرع على خلافه . وأمّا القول بالتفصيل بين المذبوح وغيره - كما في القواعد - فيصحّ الاستثناء في الأوّل دون الثاني ، فهو متّحد مع ما قلناه في الأوّل . وأمّا منعه في غير المذبوح فهو متّجه في الذي لم يرد ذبحه . وأمّا ما أُريد ذبحه فهو على مقتضى الأصل والعمومات ومحكيّ الإجماع ، ومن هنا جزم بالصحّة فيهما ثاني الشهيدين ، بل والفاضل في المختلف ، إلّا أنّه ينبغي اعتبار ما سمعت فيما لو عدل عن إرادة الذبح وأُريد البيع . [ وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ] في حيوان [ وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد كان شريكاً بنسبة ماله ] والمراد بالمال في المتن وغيره قيمة الرأس والجلد ، كما هو صريح التحرير والإرشاد وغيرهما ، لا الثمن كائناً ما كان ، وما في الدروس هنا : من أنّه " لو اشتركوا في الحيوان بالأجزاء المعيّنة لغى الشرط ، وكان بينهم على نسبة الثمن " غير ما فرضه الأصحاب من المسألة ، ويمكن أن يكون مراده من الشرط التواطؤ في غير العقد على وجهٍ لا يلتزم به شرعاً ، مع كون الشراء على جهة الشركة بسبب مزج الثمن ونحوه ، ولعلّه إليه يرجع ما في حواشيه على قوله في القواعد : " ولو اشتركا في الشراء واشترط أحدهما الرأس والجلد لم يصحّ وكان له مقدار ماله " قال : " أي تصحّ الشركة ويبطل الشرط . . . " ولكن في النهاية التي هي متون أخبار : " وإذا اشترك نفسان في شراء إبل أو بقر أو غنم ووزنا المال وقال أحدهما : إنّ لي الرأس والجلد بما لي من الثمن كان ذلك باطلًا ، ويُقْسَمُ ما
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : " تلحقها " .