تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
ومقارنته له ، كما لو عقد فضولًا بحضور المالك مع رضاه به أو مع سبق رضاه مستمراً إلى حصول العقد ولم يعلم العاقد ، بل قد يقال بتصوّر حكم الفضولي من الإنسان نفسه ، كما لو عقد بقصد إرادة نفس العقد مصرّحاً بتأخير الرضا إلى ما بعد ذلك . 22 / 293 - 297

3 - صفة إجازة عقد الفضولي :

الأقوى كون الإجازة المتعقّبة لعقد الفضولي وغيره ممّا يُعتبر في الصحّة كاشفة ، وفاقاً لصريح الشهيدين وغيرهما ، بل في الرياض : أنّه الأشهر ، كما عن مجمع البرهان : أنّه مذهب الأكثر . والوجه في الكشف أحد أُمور ثلاثة ، الأول : أنّه من قبيل الأوضاع الشرعية على معنى أنّ الشارع قد جعل نقل المال في الزمان السابق عند حصول الرضا في المستقبل ، الثاني : أن يكون الرضا المتأخّر مؤثّر في نقل المال في السابق ، الثالث - وهو التحقيق - : أن يكون الشرط حصول الرضا ولو في المستقبل الذي يعلم بوقوعه من المالك مثلًا أو باخبار المعصوم أو نحو ذلك ، والمراد شرطية الرضا على هذا الوجه ، ولا يكفي فيه الرضا التعليقي ، بمعنى أنّه لو علم لرضى . والظاهر أنّ بناء القولين ( الكشف والنقل ) على اعتبار ذلك شرعاً لا أنّه في حمل الإطلاق عليه ، وإلّا فيجوز إرادة الكشف أو النقل بعد وجود الصارف من قبل العاقد الخارج بتعذّر أحدهما ، فيتّجه حينئذٍ البطلان مع ذلك ، وبه صرَّح شيخنا في شرحه ، كظهور ترتّب الثمرة على القولين في النماء الحاصل بين العقد والإجازة للثمن والمثمن ، قيل : وفي أنّه ليس للمشتري الأصيل مثلًا الفسخ ، بل ولا التصرّف في المال قبل إجازة المالك للبائع الفضولي على الكشف دون النقل ، ونوقش بأنّه قد يقال بذلك أيضاً على النقل ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه . نعم قد يقال بثبوت خيار العيب للمشتري ونحوه ممّا هو ثابت له على فرض الإجازة ، فقبلها بطريق أولى ، وقيل : تظهر أيضاً فيما لو انسلخت قابلية الملك عن أحدهما بموته قبل إجازة الآخر أو بعروض كفر بارتداد فطري أو غيره مع كون المبيع مسلماً أو مصحفاً فتصحّ حينئذٍ على الكشف دون النقل ، وكذا لو انسلخت قابلية المنقول بتلفه أو انقلابه إلى النجاسة أو عروض النجاسة له مع ميعانه إلى غير ذلك ، وفي مقابله ما لو تجدّدت القابلية قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد ، كما لو تجدّدت الثمرة أو بدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة وفيما لو قارن العقد فقد الشرط بقول مطلق ثمّ حصلت وبالعكس ويناقش فيه . وقيل : وكذا تظهر الثمرة في تعلّق الخيارات والشفعة وعدم صحّة التصرّف من حين العقد واحتساب مبدأ أوقات الخيار ومعرفة مجلس الصرف والسّلم واشتراط بقاء القابلية بعقل ورشد إلى حين الإجازة حيث تلحقها بالعقد الجديد إلى غير ذلك ، وترتّب ما يتعلّق بالعهود والنذور والأيمان غير محتاج إلى الإيضاح والبيان ، ويناقش فيه أيضاً . 22 / 285 - 293

4 - أحكام ردّ عقد الفضولي :

أ - ما يكفي في فسخ عقد الفضولي :

لا يجزي السكوت في الفسخ - لا لاشتراط لفظ مخصوص فيه - كما عن الشهيد في حواشيه حيث قال : " والردّ أن