والشهيدين ، بل نسبه ثانيهما إلى الأشهر ، ويحتمل البائع كما في الدروس ، وقد يحتمل بل لعلّه الأقوى مراعاة أكثرهما ضرراً ، ومع التساوي القرعة ، إلّا أنّه على كلّ حال ينبغي بذل الأرش للمتضرّر منهما ، خلافاً لظاهر المتن وغيره من التقديم مجاناً .
وأمّا احتمال جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح ، كما حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب وغيره عن المبسوط ، ففي غاية الضعف .
وكيف كان فليسقِ من تقدّم فيه [ لكن لا يزيد عن قدر الحاجة فإن اختلفا فيها رجعا إلى أهل الخبرة ] .
23 / 142 - 143
4 - إبقاء الثمرة إلى أوان أخذها :
[ ( للبائع ) تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ] وهو مختلف [ وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواءً كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، إلّا أن يشترطها المشتري ] على البائع .
23 / 138 - 139
بيع الحيوان
1 - حدوث عيب في الحيوان بعد بيعه :
[ إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض ] ف [ - المشتري بالخيار بين ردّه وإمساكه ، وفي الأرش تردّد ] عند المصنّف تقدّم وجهه والترجيح فيه
( انظر : بيع / رابعاً 3 ز
( 23 / 158 - 159 )
[ ولو قبضه ثمّ تلف أو أحدث فيه حدث في الثلاثة ] فهو [ من مال البائع ما لم يحدث فيه المشتري حدثاً ، ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب مانعاً من الردّ بأصل الخيار ، وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردّد ] عند المصنّف ، كالتردّد فيما تقدّم [ و ] لكن قال هنا : [ الظاهر لا ، و ] أمّا [ لو حدث العيب بعد الثلاثة منع الردّ ] بالعيب السابق .
24 / 153 - 154
2 - ظهور استحقاق الجارية المباعة بعد استيلادها :
[ من أولد جارية ] قد اشتراها مثلًا جاهلًا [ ثمّ ظهر أنّها مستحقّة ] للغير ببيّنة شرعية أو نحوها [ انتزعها المالك ] منه ، بلا خلاف ولا إشكال [ و ] المشهور نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة بل عن الخلاف الإجماع أنّه يجب [ على الواطئ عشر قيمتها ] بدخول أرش الجناية على الأقوى [ إن كانت بكراً ] أي لم يمسّها رجل ولم تذهب عذرتها ، وقد يقوى الاكتفاء بالثاني ، وفي شرح الأُستاذ : أنّ الاكتفاء بالأوّل أقوى [ ونصف العشر إن كانت ثيّباً ] . وعبارة المصنّف غير خاصّة بالبيع ، ونحوها عبارة القواعد ، بل في شرح الأُستاذ جعل موضوع المسألة ظهور استحقاق الأمة الموطوءة بزنا أو غيره من نكاح أو تحليل أو ملك أو شبهة بأحدها لعدم مالكية المالك أو ظهور فساد العقد له [ و ] لعلّه كذلك . [ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من غصب المبسوط وابن إدريس : [ يجب مهر أمثالها ] ولكن [ الأوّل ] مع كونه مشهوراً شهرة عظيمة ، بل قد سمعت دعوى الإجماع عليه [ مروي ] فلا مناص عن القول الأوّل ، بل في شرح الأُستاذ : " أنّ الأقوى التوزيع في المبعّضة " فضلًا عن مفروض المقام لا الرجوع إلى مهر المثل .
وكيف كان ، فالظاهر عدم الفرق بين علم الأمة