فالأقرب تخيّر البائع " وهو لا يخلو من نظر .
[ ولو أتلفه أجنبي كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين مطالبة المُتلِف ] بلا خلاف أجده فيه .
24 / 87 - 88
ب - تلف الثمرة المبيعة أو بعضها أو إتلافها بعد القبض :
[ لو كان ] التلف للكلّ أو البعض بآفة أو من أجنبي [ بعد القبض وهو التخلية ] مطلقاً أو في نحو الثمرة التي هي حال كونها على الشجر من غير المنقول [ لم يرجع على البائع بشيء ، على الأشبه ] بأُصول المذهب وقواعده لخروجه عن ضمانه بالقبض ، فلا انفساخ حينئذٍ ولا فسخ ، لكن في المحكيّ عن المبسوط : " وإن قلنا : إنّه ينفسخ في مقدار التلف - أي بالآفة - كان قوياً " .
وفي المسالك : " ذهب بعض الأصحاب إلى أنّ الثمرة على الشجرة مضمونة على البائع وإن أقبضها بالتخلية " . قلت : لم نعرف القائل بذلك منّا . نعم حكاه في التذكرة عن الشافعي في القديم ، والمتّجه ما ذكرنا ، بل لو أتلفه البائع أيضاً لم يثبت للمشتري فسخ ولا انفساخ ، وإن رجع عليه بالمثل أو القيمة كالأجنبي .
24 / 88
ج - إتلاف المشتري الثمرة في يد البائع :
[ لو أتلفه ] أي المبيع [ المشتري وهو في يد البائع استقرّ العقد ، وكان الإتلاف كالقبض ] .
وفي حواشي الشهيد : " أنّ الأقسام أربعة عشر ، لأنّ التلف إمّا من البائع والمشتري أو من غيرهما أو من البائع خاصّة أو المشتري خاصّة أو من البائع وأجنبي أو من المشتري وأجنبي أو منهما وأجنبي ، فالأقسام سبعة ، وحينئذٍ إمّا أن يكون قبل القبض أو بعده ، فتبلغ أربعة عشر وجهاً ، فالسبعة التي قبل القبض دركها على البائع إن لم يشاركه المشتري ، وإن شاركه المشتري فالدرك على المشتري ، والسبعة التي بعد القبض دركها على المشتري ، ففي الأوّل ما أتلفه المشتري فهو قبض ، وما أتلفه البائع فالمشتري بالخيار بين المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثلياً أو يفسخ ويغرم ما أتلف ، وفي الثاني يتخيّر بين مطالبة المتلف مع الإجازة أو يفسخ ويرجع بالثمن على البائع ، وفي الثالث هو بالخيار أيضاً ، وفي الرابع قبض منه ، وفي الخامس يتخيّر ، وفي السادس التلف منه ويرجع على الأجنبي بمقدار ما أتلف ، وفي السابع أيضاً كذلك يسقط ما أتلفه بفعله ويرجع عليهما بما قابل فعلهما " .
قلت : لا يخفى زيادة الأقسام مع ضمّ الآفة إليها ، كما أنّه لا يخفى ما في إطلاق قوله : إنّ الدرك على المشتري مع المشاركة ، بل ظاهر كلامه عدم الخيار في السادس والسابع ، والفرق بينه وبين الأوّل غير واضح ، فالمتّجه ثبوت الخيار في الجميع مع كون المراد بالشركة اختصاص كلّ بتلف البعض على جهة الاستقلال ، أمّا إذا كان الاشتراك على وجهٍ يكون كلّ منهم بعض العلّة بحيث استند التلف إلى المجموع ، فلا يبعد عدم الخيار في الجميع أي جميع الصور التي يدخل فيها المشتري ، بل لو فرض الاشتراك على هذا الوجه بين المشتري والآفة أو البائع ، بناءً على أنّه كالآفة لم يكن انفساخ ، نعم لو اشترك ما يقتضي الانفساخ وما يقتضي الخيار كالآفة والأجنبي أمكن ثبوت الخيار في المقام مع احتمال عدمه ، كما أنّ الظاهر