نعم لولا الاتّفاق ظاهراً لأمكن القول بعدم وجوب اعتبار المساواة بين ثمرتها وبين الثمن ، ولو كانت الثمرة ممّا تقطع بسراً أو رطباً ففي الاكتفاء بخرصها كذلك وجه ، مع احتمال العدم ، بل قد يحتمل - وإن كان ضعيفاً - عدم ثبوت العرية في ذلك خصوصاً إذا فرض عدم حالة تمر لها .
ثمّ إنّه قد تحصّل أنّه لا بدّ من خرصها إمّا من البائع والمشتري أو من غيرهما بحيث يغلب على ظنّهما المقدار الحاصل منها تمراً عند الجفاف ، وهل يشترط لو كان الخارص غيرهما أن يكون عدلًا ؟ في جامع المقاصد : " لا أعلم في ذلك كلاماً للأصحاب ، وامتناع الرجوع إلى خبر الفاسق قد يقتضي الاشتراط ، والظاهر العدم ، لكن يشترط كونه من أهل المعرفة " وهو جيّد .
24 / 112 - 114
ز - العرية في غير النخل :
[ لا عرية في غير النخل ] لغةً وشرعاً ، سواء قلنا بحرمة المزابنة فيه أو لا .
والظاهر عدم اعتبار اتّحاد المالك للنخلة في العرية ولا الدار ، لكن هل يجوز بيع استحقاق أحدهما خاصّة عرية ؟ إشكال ، كالإشكال مع اتّحاد المالك في بيع البعض ، وطريق الاحتياط غير خفي ، وإن كان الذي يقوى الجواز بناءً على عدم اعتبار المشقّة .
24 / 114
5 - بيع مشتري الثمرة ما ابتاعه بزيادة أو نقصان :
[ يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه ] به [ أو نقصان قبل قبضه أو بعده ] بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل والنصّ ومحكيّ الإجماع إن لم يكن محصّله ، لكن في النافع هنا الجواز على كراهة .
24 / 120
6 - تقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بعد خرص المجموع بشيء معلوم :
[ إذا كان بين اثنين ] مثلًا [ نخل أو شجر ] أو زرع [ فتقبّل أحدهما بحصّة صاحبه ] بعد خرص المجموع [ بشيء معلوم ] على حسب الخرص المزبور [ كان جائزاً ] للنصوص التي لا أجد خلافاً بين الأصحاب في العمل بمضمونها في النخل والثمار والزرع .
لكن في السرائر : " إن زارع أرضاً أو ساقاها على ثلث أو ربع أو غير ذلك وبلغت الغلّة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلّة والثمرة ، فإن رضي المزارع أو المساقي بما خرص أخذها وكان عليه حصّة صاحب الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد وكان له . . . والذي ينبغي تحصيله . . . أنّه لا يخلو إمّا أن يكون قد باعه حصّته من الغلّة والثمرة بمقدار في ذمّته من الغلّة والثمرة أو باعه الحصّة بغلّة من هذه الأرض ، فعلى الوجهين معاً البيع باطل لأنّه داخل في المزابنة والمحاقلة . . وإن كان ذلك صلحاً لا بيعاً فإن كان ذلك بغلّة وثمرة في ذمّة الاكار الذي هو المزارع فإنّه لازم له ، سواء هلكت الغلّة بالآفات السماوية أو الأرضية ، وإن كان ذلك الصلح بغلّة من تلك الأرض ، فهو صلح باطل . . . " .
قلت : هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به بين الأصحاب ، بل الظاهر أنّ الإشكال في لزومها كما