تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
في التذكرة ، بل في التنقيح ومحكيّ إيضاح النافع والميسية الجزم بعدمه ، فما في مزارعة القواعد - من أنّ الزائد إباحة على إشكال - في غير محلّه ، بل هو ملك للمتقبّل . ثمّ المنساق من النصوص ما هو صريح جماعة بل المشهور بل ظاهر جامع المقاصد نسبته إلى تصريح الأصحاب من كون كيفية التقبيل المزبور اعتبار العوض من الثمرة المخروصة ، ولا يقدح في ذلك اتّحاد الثمن والمثمن ، سواء قلنا : إنّها بيع ، كما احتمله في التذكرة ، وإن كان بعيداً ، أو معاملة برأسها ، أو صلح . وفي المسالك : " ظاهر الأصحاب أنّ الصيغة تكون بلفظ التقبيل " وإن كان قد يشكل إن أُريد الاختصاص . وفي جامع المقاصد : " هل يحتاج ذلك - أي التقبيل - إلى صيغة عقد ؟ الظاهر نعم " . قلت : لا ريب في اعتبار الصيغة في لزومها ، إنّما الكلام في أنّ صيغتها صيغة الصلح أو خصوص لفظ التقبيل . نعم بناءً على جواز الاتّحاد المزبور لا ينبغي التأمّل في صحّة وقوعها بصيغة الصلح وإن لم تتمّ قبالة ، كما أنّها كذلك لو وقع العوض من غيرها أو مطلقاً بعقد الصلح ، بل قد يستشكل من وقوع العوض من غيرها والصيغة لفظ التقبيل ، كما يشهد له ما ذكره الشيخ وابنا حمزة وإدريس والفاضل والشهيد والمقداد وغيرهم من عدم الضمان لو تلفت الثمرة بآفة سماوية ، بل في مزارعة جامع المقاصد نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، فما في التذكرة من التردّد فيه ، كالمحكيّ عن تعليق الإرشاد ، بل في المسالك : أنّ دليله غير واضح ، في غير محلّه . وليس مثل هذا انفساخاً لا من الأصل ولا من الحين ، لكن في الدروس : أنّ قرار ذلك مشروط بالسلامة ، والمراد كما في جامع المقاصد : إن هلكت لا صلح ، وإن سلمت ثبت ووجب العوض ، لكن في جامع المقاصد : " أنّ كلّاً من القولين لا يخلو من إشكال " . 24 / 120 - 127

ثالثاً : بيع بعض ثمار البستان دون بعض :

1 - استثناء بائع الثمرة ثمرة شجرات أو غلّات بعينها :

[ يجوز ] لبائع الثمرة [ أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وكذا استثناء عذق معيّن ونحوه . نعم لو أبهم في شيء من ذلك بطل ، بلا خلاف ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، ومنه الأجود أو الأردأ إذا لم يكن معلوماً بينهما على وجهٍ يكون مشخّصاً . 24 / 84

2 - استثناء بائع الثمرة حصّة مشاعة أو أرطالًا معلومة وحكم تلفها بعد البيع :

يجوز لبائع الثمرة ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال [ أن يستثني حصّة مشاعة ] كالثلث [ أو ] الربع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنّه يجوز له أيضاً أن يستثني [ أرطالًا ] مثلًا [ معلومة ] بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً لأبي الصلاح منّا ، والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل من غيرنا فلم يجوّزوه ،