لكن في الدروس والرياض وغيرهما : قيل بالجواز ، وزاد في الثاني أنّه فصّل بعضٌ بين صورتي اشتراط كون التمر منها فالأوّل وإلّا فالثاني إن صبر عليه حتى يصير تمراً ، وإلّا فالعقد يجب أن يكون حالّا ، وفيه أنّ التفصيل خارج عمّا نحن فيه .
24 / 104 - 106
ج - بيع ما زاد على العرية الواحدة :
[ لا يجوز بيع ما زاد على ( العرية ) الواحدة ، نعم لو كان له في كلّ دار واحدة جاز ] كما في القواعد ، بل قال بعض شرّاحها : إنّي لم أجد مخالفاً منّا في هذين الحكمين ، وبه صرّح في المبسوط والسرائر والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك ، وهو قضية كلام الباقين .
24 / 106 - 111
د - التقابض قبل التفرّق في بيع العرية :
[ لا يشترط في بيعها ] أي العرايا [ بالتمر التقابض قبل التفرّق ] خلافاً للوسيلة ومحكيّ المبسوط .
24 / 111
ه - تعجيل العوضين وحكم الإسلاف في بيع العرية :
قال المصنّف بعد نفي اعتبار التقابض هنا : [ بل يشترط التعجيل ] فيهما [ حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ] بل لم يعرف فيه خلاف بينهم ، إلّا أنّه قد يناقش في اعتبار حلول الثمن .
والإنصاف أنّ اتّفاقهم هنا على اشتراط الحلول يؤيّد القول بجريان حكم الربا على الثمرة وإن كانت على الأشجار .
24 / 111 - 112
و - التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها :
حكى بعضهم الاتّفاق على عدم جواز التفاضل حال العقد بين ثمنها وبين الثمرة المخروصة تمراً [ و ] إن كان [ لا يجب أن يتماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها عملًا بظاهر الخبر ] المعتضد بالفتوى ، فلا يقدح لو ظهر بعد ذلك زيادة الثمن أو نقيصته ، بل يتّجه دعوى الاتّفاق على ما ذكرنا ، إلّا ما عساه يظهر من التذكرة من وجوب اعتبار التماثل بين التمر المدفوع ثمناً وبين الثمرة حال كونها رطباً ، وهو ممنوع .
نعم ما ذكره من وجوب علم مقدار الثمن وعدم الاكتفاء بمشاهدته متّجه ، بل لا أجد فيه خلافاً في المقام ، بل لا يجزئ جعل الثمن تمراً على رأس نخلة أُخرى وإن كان قد خرص بما يساوي المثمن وبذلك افترقت عن غيرها ، فما في المسالك من أنّ العرية كغيرها بالنسبة إلى هذا الشرط في غير محلّه .
لكن في حواشي الشهيد : " أنّه لو كان لرجلين عريتان في مكانين وخرصاهما فبلغت كلّ واحدة مثلًا خمسمائة رطل جاز بيع كلّ واحدة بخرص الأُخرى " وكأنّه أخذه ممّا في التذكرة ، وقد صرّح في التحرير بعدم جوازه ، قال فيها : لو باع الرطب على رؤوس النخل بالرطب على رؤوس النخل خرصاً أو باع الرطب على رؤوس النخل بالرطب على وجه الأرض كيلًا فالأقوى الجواز . وفيه أنّه في غير العرية مزابنة بناءً على تحقّقها بالرطب ، بل وفيها إذا كان على رأس النخلة . أمّا إذا كان على الأرض وقد علم بالكيل فقد يمنع أيضاً .