تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
المشهور في مهذّبه ، وعن أبي الصلاح في ظاهر المحكيّ عنه في المختلف ، وربما حكي عن قطب الدين ، وهو ظاهر تذكرة الفاضل أو صريحها . ولا ريب في أنّ ما تقدّم أقوى ، لكن ظاهر الأدلّة اختصاص المنع لو كان الثمن التمر خاصّة ، فلو مزج معه غيره خرج عن إطلاق النصّ ، بل الظاهر خروجه أيضاً لو بيع حمل النخل بغير التمر من الطلع ونحوه ، أمّا لو باع الطلع ونحوه بالتمر كان مزابنة . نعم لا فرق على الظاهر بين كون التمر ثمناً أو مثمناً مع احتماله ، بل قد يحتمل اعتبار التمرية فيما كان على رؤوس النخل أيضاً . ثمّ [ هل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه ] كما صرّح به جماعة ، بل هو ظاهر آخرين ؟ [ قيل ] والقائل المشهور ، كما في الروضة ، وإن كنّا لم نتحقّقه : [ لا ] لكن لا معارض لمقتضي الجواز من الاطلاقات وغيرها . نعم المنع متّجه فيما لو كان بمقدار منها ، إلّا في صورة اشتراط التأدية منها ، على إشكال فيها . ومن الغريب ما في الرياض من أنّ الأصل يقتضي الجواز مطلقاً ولو بالمجانس منها أو من غيرها ناسباً له إلى تصريح جماعة ، ولم أجده لغير الفاضل في التذكرة ممّن يعتدّ بقوله . 24 / 92 - 98

3 - بيع السنبل بحبٍّ منه ( المحاقلة ) :

[ لا يجوز بيع السنبل بحبّ منه إجماعاً ] بقسميه ، بل المحكيّ منه مستفيض أو متواتر [ و ] هذه المعاملة [ هي ] المتيقّن من [ المحاقلة ] المعلوم حرمتها نصّاً وإجماعاً إذا كان الحبّ الذي هو الثمن حنطة لسنبلها . [ وقيل ] والقائل المشهور نقلًا وتحصيلًا [ بل ] عن ظاهر الغنية الإجماع عليه [ هي بيع السنبل بحبّ من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعاً على الأرض ، وهو الأظهر ] . خلافاً لمن تقدّم في المزابنة فخصّها بالأوّل وجوّز الثاني ، والأقوى التحريم ، بل الظاهر أنّه من المحاقلة . إنّما الكلام في تنقيح المراد بها ، وفي الرياض : " أنّ الموجود في أكثر النصوص والفتاوى السنبل ، بل في المبسوط والمسالك الاتّفاق عليه " وفي مفتاح الكرامة : " أنّ في أكثر العبارات السنبل " . قلت : الموجود في المسالك : " أنّه اختلفت عبارات النصوص والفقهاء في اسم المبيع فيها ، فبعضهم عبّر عنه بالزرع . . . ومنهم من عبّر بالسنبل كعبارة المصنّف ، ويظهر من كلامهم على أنّ المراد به السنبل وإن عبّروا بالأعم " . والذي يقتضيه النظر في الجمع بين النصوص إرادة السنبل من الزرع . والذي يظهر لي من تتّبع النصوص في المقام وغيره أنّ إطلاق الزرع والسنبل فيها منصرف إلى الشعير والحنطة ، فيستفاد من بعض الأخبار أنّ بيع سنبل الشعير بالحنطة محاقلة ، بل يستفاد منها أيضاً بيع سنبل الحنطة بالشعير بل والشعير بالشعير فتكون صور المنع أربعة ، كما أنّه بناءً على عدم الفرق بين جعل الحنطة ثمناً أو مثمناً تكون صور المنع ثمانية . أمّا غير الحنطة والشعير فلا محاقلة فيه كما لا تحريم ، سواء بيع بالجنس أو بغيره وبالرطب وغيره . 24 / 98 - 101

4 - بيع العرايا بخرصها تمراً :

لا خلاف بيننا بل
معجم فقه الجواهر — صفحة 637 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي