تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
البطلان في الامتزاج ، ومراده صحّة العقد قبل الاختلاط وإن بطل حينئذٍ بعد حصوله ، وهو ضعيف . فلا ريب في أولويّة التفصيل السابق منهما مقيّداً بما سمعته من الروضة . نعم يمكن المناقشة في دعوى ضمان البائع مثل ذلك قبل القبض . وما في القواعد : " من أنّ الأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة ، ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال " فيه نظر من وجوه . ثمّ على الاشتراك يجب أخذ قدر ما لكلّ منهما من الثمرة إن علماه وإن جهلا عيّنه ، فإن لم يعلما تخلّصا بالصلح ، ولو تنازعا في القدر فالقول قول صاحب اليد منهما ، إلّا أنّ تشخيصه في الثمار مشكل ، وللشافعية وجهان مبنيّان على أنّ الجائحة من ضمان البائع أو المشتري ، وثالث أنّها في يدهما جميعاً ، وضعف الجميع واضح ، وفي التذكرة : " أنّ الوجه كون اليد للمشتري إن كان البائع سلّمه الثمرة بتسليم الأصل ، وإن كان الأُصول في يد البائع والثمرة في يد المشتري فهما صاحبا يد " . قلت : اليد على الأُصول لا تجدي فيما نحن فيه . 24 / 82 - 84

ثانياً : العوض الذي تباع به الثمار في أُصولها :

1 - بيع الثمار في أُصولها بالأثمان أو العروض أو بهما معاً أو بغيرهما من المنافع والأعمال :

لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يجوز بيع الثمرة ] للنخل وغيره [ في أُصولها بالأثمان أو العروض ] أو بهما معاً ، أو بغيرهما من المنافع والأعمال ونحوها . 24 / 92

2 - بيع ثمرة النخل بتمر منها ( المزابنة ) :

[ لا يجوز بيع ثمرة النخل ] منها بمائة كرّ مثلًا [ من ثمر منها ] إجماعاً بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر . [ و ] هذه المعاملة [ هي ] المتيقّن من تحريم [ المزابنة و ] التي علم بالنصّ والإجماع حرمتها . بل [ قيل ] : إنّها [ هي بيع الثمرة في النخل بتمر ولو كان موضوعاً على الأرض ، وهو الأظهر ] فيكون المجموع محرّماً ، كما هو أشهر القولين ، بل هو المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين نقلًا وتحصيلًا ، بل عن ظاهر الغنية كالروضة الإجماع عليه . لكن في موثّق عبد الرحمن : " أنّ المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة " ومال إليه الكاشاني والمحدّث البحراني ، إلّا أنّ الأولى حمله على ضرب من المجاز ، كالمحكيّ عن سلّار : المحاقلة أن يبيع التمر في رؤوس النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة كيلًا وجزافاً ، وكأنّه أوهمه ما في المقنعة ، والأمر سهل بعد حرمتهما معاً ، وإنّما تظهر الثمرة في العهد واليمين ونحوهما . خلافاً للشيخ في النهاية قال : " إن باع التمر بالتمر من غير ذلك النخل لم يكن به بأس " قيل : والخلاف . لكن المحكيّ عنه في المختلف ظاهر مع المشهور . نعم حكي فيه عن المبسوط أنّه قال : " المزابنة هي بيع التمر على رؤوس الشجر " 1 " بتمر منه ، فأمّا بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به ، والأحوط أن لا يجوز ذلك " وظاهره الجواز بناءً على عدم وجوب هذا الاحتياط عنده ، وهو المنقول عن كامل ابن البراج وإن وافق
هامش
( 1 ) في المبسوط : " على رؤوس النخل . . . " .