تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وثمرة غيره ، فجوّز بيع الأُولى بعد ظهورها قبل بدوّ الصلاح عامين ، ومنعه في الثانية . وفيه أنّ الذي وقفنا عليه من كلامه صريح في خلافه . 24 / 73 - 74

ب - اشتراط بدوّ صلاحها في جواز بيعها :

قال المصنّف : [ لا يجوز بيعها ( ثمار الأشجار ) حتى يبدو صلاحها ، وحدّه ] أي بدوّ الصلاح فيها [ أن ينعقد الحبّ ولا يشترط زيادة على ذلك على الأشبه ] بل عن الكفاية أنّه أشهر ، لكن في معقد شهرة التنقيح إضافة تناثر الورد إليه ، وظاهره أو صريحه أنّه مراد من لم يضفه إليه ، ونحوه ما في غاية المراد ومحكيّ إيضاح النافع ، إلّا أنّه خصّ الشهرة بالمتأخّرين في أوّلهما . وعن المبسوط : " بدوّ الصلاح يختلف ، فإن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تسودّ أو تصفّر فبدوّ الصلاح فيها حصول هذه الألوان ، وإن كانت ممّا تبيضّ فبأن تتموّه وهو أن يتموّه فيها الماء الحلو ويصفو لونها ، وإن كانت ممّا لا تتلوّن مثل التفاح ، فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج ، قال : وقد روى أصحابنا أنّ التلوّن يعتبر في ثمرة النخل خاصّة ، فأمّا ما يتورّد فبدوّ صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه فإنّ ذلك يؤكل صغاراً ، فبدوّ صلاحه أن يتناهى عظم بعضه " وهو لا ينبغي الالتفات إليه . والموجود في النصّ الانعقاد من دون ذكر الحب ، وبه عبّر في اللمعة بل والمبسوط والسرائر ، والظاهر إرادة انعقاد الثمرة ، فإن كانا متلازمين وإلّا فالتعبير به أولى وأعمّ . وفي المسالك وغيرها أنّه على ما اختاره المصنّف من تفسير بدوّ الصلاح يتّحد وقت الظهور وبدوّ الصلاح فلا تظهر فائدة للقولين السابقين في النخل . قلت : قد يمنع اتّحادهما على تفسير المصنّف أيضاً . 24 / 74 - 76

ج‍ - بيعها قبل ظهورها سنتين فصاعداً أو مع الضميمة قبل انعقادها :

[ هل يجوز بيع ثمرة الأشجار سنتين فصاعداً قبل ظهورها ؟ قيل ] والقائل الصدوق وبعض متأخّري المتأخّرين : [ نعم ، والأولى المنع ] بل هو الأصحّ . [ وكذا ] الخلاف في ما [ لو ضمّ إليها شيئاً ] وباعه معها عاماً من [ قبل انعقادها ] بناءً على إرادة الظهور منه ، فالبحث في صحّته حينئذٍ نحو ما سمعته في النخل . ومن الغريب ما في المسالك هنا من أنّ الأجود المنع ، وموضعه ما لو كانت الضميمة غير مقصودة بالبيع بحيث تكون تابعة أو هما مقصودين ، أمّا لو كانت الضميمة مقصودة والثمرة تابعة صحّ . 24 / 76 - 77

د - بيعها بعد انعقادها منفردة ومع أُصولها :

[ إذا انعقد ] ثمر الشجر [ جاز بيعه مع أُصوله ] بلا خلاف [ ومنفرداً ، كذلك بناءً على أنّه هو بدوّ الصلاح ، سواء كان ] الثمر [ بارزاً ] مشاهداً [ كالتفاح والمشمش والعنب ، أو في قشر يحتاج إليه لادّخاره ، كالجوز في القشر الأسفل ، وكذا اللوز أو في قشر لا يحتاج إليه ، كالقشر الأعلى للجوز والباقلا الأخضر )