ب - بيعها قبل ظهورها عامين فصاعداً :
[ في جواز بيعها ( ثمرة النخل قبل ظهورها ) عامين فصاعداً تردّد ] وخلاف ، فالمشهور نقلًا وبين المتأخّرين تحصيلًا العدم ، وفي السرائر الإجماع ، وربما أشعر قول المصنّف : [ والمروي ] كما في الحدائق [ الجواز ] وعن غاية المراد للشهيد : أنّ الأصحاب لم يذكروه صريحاً ولا تعرّض للمنع إلّا جماعة منهم ، ونحو ذلك في المختلف ، وفي مفتاح الكرامة : ليس في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية وكشف الرموز ذكر ولا تصريح بجواز ولا منع ، ولم ينقل أحد ذلك عن الحسن وأبي عليّ والقاضي والتقي ، بل لم أجد من صرّح بالمنع قبل الفاضل .
قلت : هو كذلك في جملة من كتبه ، لكن ظاهره أو صريحه في التذكرة الجواز ، وإن احتمل المنع قوياً فيها ، وفي الحدائق أنّه حكاه بعض عن الشيخ أيضاً ، ومال جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى الجواز ، بل هو ظاهر الشهيد الثاني ، وفي جامع المقاصد : أنّه لا يخلو من قوّة .
والإنصاف أنّ الجواز لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الجواز مع الضميمة حتى في العام الواحد ففي المسالك : " أنّ المشهور المنع مع الضميمة حيث لا تكون هي المقصودة بالبيع " .
24 / 56 - 59
ج - بيعها بعد ظهورها وبدوّ صلاحها :
[ يجوز ] بيعها [ بعد ظهورها وبدوّ صلاحها ] إجماعاً أو ضرورة [ عاماً ] واحداً [ أو عامين ، بشرط القطع وبغيره ، منفردة ومنضمّة ] إلى المقصود بالبيع وغيره .
24 / 59
د - بيعها قبل بدوّ صلاحها أو مع أُصولها :
[ لا يجوز بيعها ( ثمرة النخل ) قبل بدوّ صلاحها عاماً ، إلّا أن يضمّ إليها ما يجوز بيعه ] عند الأكثر نقلًا [ أو بشرط القطع ، أو عامين فصاعداً ] أو بيعت على مالك الأصل عند الفاضل .
[ و ] حينئذٍ [ لو بيعت عاماً من دون الشروط الثلاثة ] أو الأربعة [ قيل ] والقائل الإسكافي والصدوق في المقنع والتقي والمفيد على ما عن بعض نسخ المقنعة والطوسي والقاضي وابن حمزة والفاضل في كتبه على ما حكي عن بعضهم : [ لا يصحّ ] بل عن صريح المبسوط والخلاف أو ظاهرهما والغنية الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في التهذيبين والحلّي والآبي والفاضل في جملة من كتبه وولده والشهيدان والكركي والقطيفي والميسي على ما حكي عن بعضهم أيضاً : يصحّ ، ولكن صرّح كثير منهم بأنّه [ يكره ، وقيل ] والقائل المفيد وسلّار والآبي على ما عن الأخيرين : أنّه [ يراعى ] في الصحّة وعدمها [ السلامة ] وعدمها ، والظاهر أنّ مرجعه إلى القول الثاني ، ولذا جعل في المختلف المسألة ذات قولين .
[ والأوّل أظهر ] والقول بالجواز لكن على الكراهة هو الأقوى ، ولا خلاف عندهم في الجواز مع اشتراط القطع ، بل حكي عليه الإجماع مستفيضاً أو متواتراً .
ولا يعتبر في الصحّة تحقّق القطع ، بل لو رضي المالك بعد ذلك بالبقاء مجّاناً أو بأُجرة جاز إجماعاً في التذكرة ، خلافاً لأحمد فأبطل البيع ، بل " 1 " لو عصى المشتري فلم يقطع ومنع البائع منه أيضاً صحّ وكانت
هامش
( 1 ) كلمة " بل " وردت في الطبعة الحجرية .