الثمرة له عندنا وإن ثبت عليه الأُجرة ، فلو باعه الموجود من الثمرة مصرّحاً له بأنّ المبيع هذا الموجود بحيث يستحقّ عليه القطع كان المتّجه الجواز وإن لم يشترطه ، ولعلّه عند الأصحاب بمعنى اشتراط القطع .
وقد ينقدح هنا شيء وإن نافاه جملة من عبارات الأصحاب ، وهو جواز البيع والشراء إذا كان القصد الموجود على النخل والأشجار في تلك الحال ، والعدم إذا كان المقصود شراءه ثمرة أي بالغاً .
وذكر الأصحاب من غير خلاف الجواز مع الضميمة ، بل في التذكرة والتنقيح ومحكيّ المهذب الإجماع عليه ، وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة بين أن تكون متبوعة أو تابعة ، فمنها كما في المسالك [ لو بيعت ] الثمرة [ مع أُصولها جاز ] البيع [ مطلقاً ] قبل بدوّ الصلاح وبعده ، بل في التذكرة والتنقيح الإجماع عليه ، وجعله غير واحدٍ شيئاً آخر غير الضميمة .
أمّا الجواز في الزيادة عن عام فلا خلاف فيه ، كما عن كشف الرموز ، بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر وصريح التذكرة والمهذّب والتنقيح الإجماع عليه .
وعن الفاضل زيادة البيع على مالك الأصل ، وقد عرفت الحال فيه ، وبيع الأصل واستثناء المالك الثمرة ، وفيه أنّه ليس ممّا نحن فيه .
ثمّ الظاهر كون الخلاف في المقام إنّما هو في البيع خاصّة ، أمّا الصلح فيجوز مطلقاً وبشرط التبقية ، بل وكذا غيره من النواقل ، سيّما الشروط .
والضميمة على تقدير اعتبارها في الصحّة ينبغي الاقتصار فيها على المتيقّن ، من كونها ممّا يجوز بيعها منفردة ، وكونها مملوكة للمالك ، وكون الثمن لها وللمنضمّ على الإشاعة ونحو ذلك ، وإن كان للنظر في هذا كلّه مجال ، كالنظر أيضاً في الصحّة في ما لو تلفت قبل القبض وغيره . وهل من الضميمة ما لو باع الثمرة مشترطاً قطع بعضها ؟ المتّجه العدم ، بناءً على اعتبار صحّة بيعها بغير عقد الانضمام .
24 / 59 - 69
ه - تعريف بدوّ الصلاح :
[ بدوّ الصلاح ] في اللغة كما عن المقداد والصيمري [ أن تصفرّ ] البسر [ أو تحمرّ ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة ، بل في محكيّ السرائر نسبته إلى أصحابنا ، والمبسوط إلى روايتهم ، لكن زاد المصنّف هنا والفاضل في الإرشاد : [ أو أن يبلغ مبلغاً يؤمن عليها العاهة ] ولم نجده لغيرهما .
24 / 69 - 70
و - بيع ثمرة البستان أجمع إذا بدا صلاح بعضه دون بعض :
[ إذا أدرك بعض ثمرة البستان ] المتّحدة وبدا صلاحه ولم يدرك الآخر بعد أن كان ظاهراً [ جاز بيع ثمرته أجمع ] بناءً على اعتبار بدوّ الصلاح في الجواز ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع منقولًا مستفيضاً إن لم يكن محصّلًا ، سواء كان متّحد النوع أو مختلفه .
24 / 70 - 71
ز - بيع ثمرة بستان بدا صلاحها مع ضميمة ثمرة بستان آخر لم يبدُ صلاحها :
لا ينبغي التأمّل في صدق الضميمة لو ضمّها إلى بستان أُخرى لم يبدُ صلاحها ، إلّا أنّ المصنّف قال : [ لو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ولو ضُمّ إليه ] وفاقاً