المبسوط أنّه لم يجز ، وفيه ( نظر ) .
23 / 173 - 174
ل / 5 - دفع المال للغير على أن يشتري لنفسه لا للدافع :
[ لو ] دفع إليه دراهم و [ قال : اشتر لنفسك لم يصحّ الشراء و ] حينئذٍ ف [ - لا يتعيّن له بالقبض ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن البحث إن لم يكن إجماعاً .
ولو علم بقرينة إرادة قرض الدراهم من ذلك أو القضاء لما عليه من الطعام بجنس الدراهم أو الاستيفاء بعد الشراء والقبض له خرج عن موضوع البحث .
23 / 174
ل / 6 - إذا كان العوضان أو الثمن المحال به قرضاً :
[ لو كان المالان قرضاً أو المال المحال به قرضاً صحّ ذلك قطعاً ] بل في التحرير قولًا واحداً ، وفي الأوّل نفى الخلاف عن الصحّة فيه في المحكيّ عن المبسوط والخلاف ، لكن لا وجه لتخصيص القرض بالمحال به ، كما في الكتاب والقواعد والتحرير ، بل متى كان أحدهما قرضاً صحّ ، كما نصّ عليه في المبسوط والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك على ما حكي عن بعضها . نعم قد يقال : إنّ الغرض من التخصيص الردّ على ما عن الشافعية في أحد الوجهين من عدم صحّة الحوالة إذا كان المحال به قرضاً ، بل ربما استظهر من التذكرة احتماله أيضاً .
23 / 175
ل / 7 - بيع عين بعين وقبض إحداهما وبيعها مع تلف الأُخرى في يد بائعها :
[ لو اشترى عيناً بعين وقبض إحداهما ثمّ باع ما قبضه وتلفت العين الأُخرى في يد بائعها ] بعد البيع الثاني [ بطل البيع الأوّل ] من حينه [ ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانياً ، بل يلزم البائع قيمته لصاحبه ] إن كان قيميّاً كما لو كان تالفاً ، بل الظاهر عدم وجوب فسخ البيع الثاني عليه لو كان له الخيار مثلًا ، مع احتماله كالهبة قبل التصرّف ، وعلى الأوّل فلو فسخ بعد دفع القيمة أو قبلها ففي وجوب دفع العين عليه وجه قويّ . نعم لو كان انتقاله إليه بعقد جديد كهبة ونحوها اتّجه عدم وجوب دفع العين عليه ، ويحتمل عدم الوجوب خصوصاً لو كان قد دفع القيمة التي هي بمنزلة العوض عنه ، بل وإن لم يدفعها ، بناءً على أنّ دخوله في الملك بالفسخ بمنزلة الملك الجديد .
وهل المعتبر قيمته يوم البيع أو يوم تلف العين الأُخرى ؟ يحتمل الأوّل ، والثاني ، وهو الأجود .
ولو جهل تأريخ كلّ من البيع الثاني والتلف اتّجه البطلان بناءً على أنّ مقتضى تعارض الأصلين الاقتران ، وأمّا إذا قلنا بعدم الاقتران وأنّ الأصل يقتضي عدمه أيضاً فيمكن الصحّة .
23 / 182
م - ادّعاء المشتري نقصان المبيع بعد قبضه :
[ إذا قبض المشتري المبيع ] مثلًا [ ثمّ ادّعى نقصانه فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ] فلا خلاف أجده إلّا ما ستعرف [ ف ] - ي أنّ [ القول قوله في ما وصل إليه مع يمينه إذا لم يكن للبائع بيّنة ] بل في الرياض قولًا واحداً لأصالة عدم وصول حقّه إليه ، فيكون منكراً والبائع مدّعياً ، من غير فرق بين دعوى كثرة النقصان وقلّته هنا .