تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
منه ذكر ما يرتفع به النزاع والشقاق في جميع صور الاختلاف ، ولا ينبغي الاعتماد على مطلق الظنّ فيه . [ وإ ] ن [ لا ] يحصل تعيين ولا غلبة ونحوهما ممّا يكفي فيه [ كان البيع باطلًا ] للجهالة ، إلّا إذا علم كلٌّ منهما قصد الآخر فإنّه يكفي ، وما عن الأردبيلي - من احتمال الصحّة إذا تساوت النقود - ضعيف إن لم يكن خلاف الإجماع ، مع أنّه لم نجده لغيره ، وخلاف علم الهدى والشيخ في ما حُكي عنهما في المشاهدة وكفايتها مقام آخر ، كالمحكيّ عن أبي علي من تجويزه البيع بسعر ما باع ، مع احتمال أن يُريد ما يُحكى عن بعضهم من صحّة البيع إذا تعدّدت النقود وتساوت في القدر والقيمة والمالية ، وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة فإنّ القول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة إن لم يُؤدِّ التفاوت إلى الغرر والجهالة والنزاع والمشاجرة ، ولم يُعلِّق البيع بالمشترك اللفظي مريداً به مفهوم أحدهما على جهة الترديد . ومن ذلك كلّه يُعلم الحال في الذرع والكيل [ وكذا الوزن ] ولو تعارف ذرع غير بلد العقد فيها أو وزنها أو كيلها لمبيع خاصّ انصرف إليه فيها من العالم بالحال ، وإلّا بطل العقد مع اختلاف القصد ، ويُقدّم قوله في الجهل بذلك إذا لم يكن هناك ظاهر ينفيه ، وإلّا تعارض الأصل والظاهر . 23 / 183 - 184

ب - اختلاف المتبايعين في قدر الثمن :

[ إن اختلفا ] أي المتبايعان [ في قدر الثمن ] سواءً كان في الذمّة أو معيّناً في وجه [ ف ] - ادّعى البائع زيادته والمشتري عدمها كان [ القول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً ، وقول المشتري مع يمينه إذا كان تالفاً ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر الغنية وكشف الرموز الإجماع عليه ، بل هو صريح محكيّ الخلاف ، وآخر مبحث الشرائط من السرائر ، وإن أنكره في موضع آخر منها غاية الإنكار ، لكن عن كشف الرموز : أنّ المناقضة منه ليس ببدع . وما عن الإسكافي - من تقديم قول البائع إن كانت في يده لكن للمشتري الخيار وقول المشتري إن كان العكس أو أحدث بها حدثاً ، وربما حُكي عن أبي الصلاح ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه - في غاية الضعف ، وكذا ما عن بعضهم من أنّ القول قول المشتري بيمينه ، إلّا أنّه لم نعرف قائله قبل الفاضل في المختلف ، بل في المسالك : " لم يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف ، وذكره العلّامة في القواعد احتمالًا ، وحكاه في التذكرة عن بعض العامة وقوّاه ، لكن الذي يظهر أنّه أقوى الأقوال إن لم يتعيّن العمل بالأوّل " . قلت : بل إليه يرجع ما في المختلف وإن أطال فيه ، إلّا أنّه لا يخفى عليك ضعفه في خصوص المقام . نعم لا بأس به في غيره لو أبرزت الدعوى باشتغال الذمّة بالزائد وإنكاره ، أمّا لو أبرزت في تشخيص سبب الشغل بحيث يكون الاستحقاق تبعيّاً فقد يُمنع تقديم قول المشتري فيه ، واحتمل التحالف الفاضل في كثير من كتبه ، بل عن ولده أنّه صحّحه ، والشهيد الأوّل اختاره في قواعده ، وإن نسبه في الدروس إلى الندرة ، بل مال إليه هنا في جامع المقاصد . والوجه التحالف في ما لو قال : وهبتني ، فقال : بل بعته بألف ، كما جزم به في التذكرة ، وإن كان في القواعد