تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الحكم بالمبيع ، كما صرّح به بعضهم دون ثمنه ، فيجوز نقله ببيع وغيره وإن لم يكن مقبوضاً . 23 / 170

ل / 3 - لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر :

ذكر المصنّف وغيره أنّه [ لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ] فهي إمّا حوالة أو وكالة ، وليست من بيع المبيع قبل قبضه ، فما [ ف‍ ] - ي المتن وغيره من أنّه [ على ما قلناه ] في المسألة السابقة [ يكره ، وعلى ما قالوه ] فيها [ يحرم ] في غير محلّه . ودعوى أنّ الحوالة قسم من البيع كما ترى ، بل هي قسم مستقلّ برأسه ، ومن هنا قال في المحكيّ عن الخلاف : " يجوز الإحالة سواء كان الطعامان قرضين أو أحدهما قرضاً والآخر سلماً ، بلا خلاف ، أو كانا سلمين عندنا " . ومن ذلك يعلم أنَّ ما حكاه في المسالك عن الخلاف في غير محلّه . نعم حكي ذلك عن المبسوط والقاضي ، وظاهر المتن وبعض موافقته على بناء هذه المسألة على المسألة السابقة ، بل نفى الخلاف عنه في المبسوط قال : " وإن كانا سلمين لا يجوز بلا خلاف " لكن قد عرفت ما فيه . وكيف كان فإنّ بناء هذه المسألة على ما تقدم لا وجه له ، والأمر سهل بعد أن كان الحكم الكراهة المتسامح فيها عندنا في أصل المسألة إذ ما نحن فيه إن لم يكن من البيع قبل القبض فهو شبيهه ، كما عبّر به في الدروس . ثمّ على التحريم فلا ريب في البطلان ، وحينئذٍ لا تبرأ ذمّة كلٍّ من المحوّل والمحوّل عليه بقبض المحتال ، وما عن التذكرة - من أنّ براءة ذمّة الدافع أصحّ الوجهين - ضعيف . نعم هو صحيح على المختار وتبرأ ذمّة كلٍّ منهما . 23 / 170 - 173

ل / 4 - دفع المال للغير على أن يشتري ويقبض عن الدافع ثمّ يقبض لنفسه :

يصحّ الشراء قطعاً [ لو دفع إليه مالًا وقال : اشتر به طعاماً ] لي [ فإن قال : اقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك صحّ الشراء ] والقبض عن الموكّل قطعاً ، بل عن غاية المرام نفي الخلاف فيه [ دون القبض ] له عند الشيخ والقاضي في ما حكي عنهما [ لأنّه لا يجوز أن يتولّى ] الواحد [ طرفي القبض ] ومن هنا قال المصنّف كظاهر غيره : [ وفيه تردّد ] . ولا ريب أنّ الأقوى الجواز ، فيكفي المغايرة الاعتبارية في القابض والمقبوض منه ومن هنا جزم الفاضل في بعض كتبه والشهيدان والمحقّق الثاني بصحّة القبض له ، بل الظاهر الصحّة أيضاً لو دفع له دراهم وقال : اشتر لي بها طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك ، وإن لم يقل : اقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك ، ولا يحتاج إلى أن يقبض أوّلًا بنيّة أنّه لذي الدراهم ثمّ يقبض بعد ذلك ، بل يكفي قبضه لما اشتراه إذا كان مشخّصاً بنيّة أنّه وفاء عمّا له في ذمّته ، بل لو كان ما اشتراه كلّياً يمكن الاكتفاء بقبض الغريم عوضاً عمّا له في ذمّته عن القبض أوّلًا بعنوان أنّه لذي الدراهم . ولو دفع إليه دراهم وقال : خذها بدل الطعام جاز ، بل لو قلنا : إنّه بيع للطعام على من هو عليه قبل قبضه جاز أيضاً بناءً على المختار من كراهة ذلك ، لكن عن