تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
نعم لو فرض قرائن تشهد بكذب المدّعي على وجهٍ يحصل العلم للحاكم لم تُسمع دعواه ، كما لو ادّعى قبض حقّه بعنوان أنّها وزنة وكان من أهل الخبرة . وقد يقال : إنّ الأقوى إيكال المدّعي والمنكر إلى العرف ، ولعلّ صدقه على ما لو ترك لترك أتم ، ولا ريب في أنّ المشتري هنا يصدق عليه ذلك فيكون مدّعياً وعليه البيّنة وعلى البائع اليمين ، بل أظهر منه لو ادّعى المشتري عيب المقبوض ولذا حكي عن التذكرة أنّه فصّل فقال : " يقدّم قول مدّعي التمام إن اقتضى النقص بطلان العقد كالصرف بعد التفرّق والسلم ، وإلّا فمدّعي النقص " واحتمله في الدروس ، وقد يناقش فيه . وفرّق الأصحاب بين الحضور وعدمه على معنى أنّ الحاضر منفصل بعنوان وصول تمام حقّه إليه على وجهٍ يكون كالمعترف فعلًا ، بخلاف غير الحاضر ، ولذا كان القول قول البائع مع الحضور والمشتري مع عدمه ولعلّ هذا تحقيق المسألة إن لم يكن إجماع على غيره . وبذلك ينقدح الوجه في ما ذكره غير واحد - بل هو المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الرياض نفي الخلاف [ و ] أنّه هو الحجّة - من أنّه [ إن كان ] المشتري قد [ حضر ] الكيل والوزن [ فالقول قول البائع مع يمينه والبيّنة على المشتري ] فلا يسمع منه دعوى النقصان من دون ذكر وجهٍ معتدّ به لما وقع منه ، ولا فرق في ذلك بين دعوى كثرة النقصان وقلّته . ولكن في التحرير : وإن حضر فالقول قول البائع إن ادّعى نقصاناً كثيراً ، والوجه قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل . وفيه منع ، ومنه يعلم أنّه لا وجه لتوقّف بعضهم في الحكم المزبور . 23 / 175 - 177

ن - ادّعاء المشتري عدم قبض جميع حقّه :

لو ادّعى المشتري عدم قبض جميع حقّه كان القول قوله وإن كان حاضراً ، والظاهر اتّحاد الحكم المزبور في المعدود ولو مذروعاً ، كالمكيل والموزون ، وإن اقتصر بعضهم على الثاني ، وحضور الوكيل كحضور الموكّل في وجه ، وكذا حضوره الكيل لغيره خصوصاً إذا كان هو المباشر له ، وإن كان ظاهر بعض العبارات حضور الكيل للنفس . والمدار في الظاهر الذي يترتّب عليه الحكم هو ما كان متحقّقاً في غالب الأفراد ، لا ما اتفق باعتبار فرد خاصّ قد انضمّت إليه بعض القرائن الحالية أو المقالية . 23 / 177 - 178

4 - اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن :

أ - ضابط ما يجب الوفاء به على المتبايعين من حيث الثمن والمثمن :

[ إذا عيّن المتبايعان نقداً ] مخصوصاً أو عروضاً كذلك [ وجب ] الوفاء بما عيّناه في العقد [ وإن أطلقا ] النقد مثلًا وكانا من أهل بلاد واحدة [ انصرف إلى نقد البلد ] ف [ - إن ] لم يكن فيه إلّا نقد واحد أو [ كان فيه نقد غالب ] صحّ قطعاً إذا وقع العقد في بلدهما المنصرف فيه إليه ، بل وإن كانا في غيره ، ولو انضمّ عُرف بلد العقد إلى أحدهما دون الآخر أمكن ترجيحه عليه ، سيّما إذا كان البائع الذي يمكنه ترجيح عُرفه على المشتري إذا وقع العقد في محلّ لا يعضد أحدهما ، والأولى التعيين في المقام المقصود