احتمله وتقديم قول مدّعي الهبة مع اليمين ، وفي جامع المقاصد : لا ريب في أرجحية التحالف ، إلّا أنّ المتَّجه طرده في جميع المسائل .
23 / 184 - 187
ج - اختلاف المتبايعين في تأخير الثمن أو في قدر الأجل أو في اشتراط الرهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه :
[ لو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراطه الرهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه ] فإنّ الجميع متّحدة في المدرك ، إلّا أنّ المصنّف وغيره حكموا [ ف ] - يها بأنّ [ القول قول البائع مع يمينه ] وقد عرفت اختلاف إبراز الدعوى ، فقد تبرز على وجه التحالف أو إنكار البائع أو المشتري ، بل قد يقال : إنّ القول قول مدّعي الأقل على أي حال أبرزت الدعوى إذا كان المراد اشتغال الذمّة بالأكثر ، وأفتى به الأصحاب من غير خلاف يعتدّ به في سائر المقامات ، وذلك هو التحقيق في المسألة .
ومحلّ البحث وثمرته في أصل المسألة إنّما هو إذا لم ينفسخ العقد . وخصّ بعضهم محلّ البحث بما إذا كان في الذمّة ، وإن كان قد يناقش فيه .
لكن الإنصاف أنّ المتّجه في هذا الفرض ما تقتضيه الأُصول ، كما أنّ المنساق من النصّ والفتوى اعتبار قيام العين في يد المشتري في تقديم قول البائع ، فلو انتقلت عنه انتقالًا لازماً كالعتق والبيع والوقف ونحوها لم يكن القول قوله .
وممّا تقدّم يظهر الحال في غير اللازم من الانتقال ، كالبيع في زمن الخيار ونحوه . نعم لو كان قد فسخ قبل التنازع اتّجه حينئذٍ تقديم قول البائع ، أمّا مع عدمه فالمتَّجه ما ذكرناه ولذا كان المتّجه - كما في المسالك - في ما لو تلف بعض المبيع تنزيله منزلة تلف المجموع لا بقاؤه ولا إلحاق كلّ جزءٍ بأصله .
ولو امتزج المبيع بغيره فإن بقي التميّز فعينه قائمة ، وإن لم يتميّز ففي المسالك احتمل بقاؤه كذلك ، والمتّجه الاقتصار على ما يظهر عينه للحسّ ويمكن إرجاعه .
هذا مع مزجه بجنسه بحيث لا يخرج به إلى حقيقة أُخرى ، كالزيت يخلط بمثله والنوع الواحد من الحنطة بمثله ، أمّا لو خُلط بغير جنسه بحيث صارا حقيقة أُخرى كالزيت يعمل صابوناً ، فإنّه حينئذٍ بمنزلة التالف .
23 / 187 - 189
د - اختلاف المتبايعين في مقدار المبيع أو تعيينه :
[ لو اختلفا في ] قدر [ المبيع فقال البائع : بعتك ثوباً ] بدرهم مثلًا [ فقال ] المشتري : [ بل ثوبين ] أو قال البائع : هذا الثوب بكذا وقال المشتري : ذلك مع ثوب آخر معيّن به [ فالقول قول البائع ] . والتحقيق إتيان البحث السابق هنا إذ لا نصّ في المقام يعارض ما يقتضيه الأصل ، فيبقى البحث في تعيين مقتضاه من تقديم مدّعي الأقلّ أو التحالف أو غيرهما .
أمّا إذا كان الاختلاف في المبيع من حيث التعيين ، كما [ لو قال ] البائع : [ بعتك هذا الثوب ] بكذا [ فقال ] المشتري : [ بل هذا ، فهنا دعويان ] لا قدر مشترك بينهما [ فيتحالفان ] على نفي كلٍّ من قولهما [ ويبطل دعواهما ] ويترادّان ، وكذا لو نكلا معاً ، ويبتدئ باليمين من ادّعي عليه أوّلًا ، كما في المسالك في نحو