تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
يكن مكيلًا أو موزوناً إجماعاً بقسميه ، فما حكاه في التذكرة عن بعضهم من القول بالمنع - مع أنّا لم نتحقّق القائل به - فاسد قطعاً . نعم [ كره ] له [ ذلك ] مطلقاً ، كما عن بعضهم ، أو [ إن كان ] المبيع [ ممّا يكال أو يوزن ] وفاقاً للمفيد والنهاية ومحكيّ القاضي ، بل هو المشهور بين متأخّري الأصحاب نقلًا وتحصيلًا . وقيل كما عن العماني : لا يجوز ، ومال إليه ثاني الشهيدين والمحدّث البحراني . [ وقيل ] كما عن المبسوط والخلاف والغنية والصدوق والقاضي في أحد كتابيه : إنّه [ إن كان طعاماً لم يجز ] بل في الثلاثة الأُول الإجماع عليه ، وإن كان موهوناً بمصير بعض من تقدّمه ، ومعظم من تأخّره إلى خلافه ، بل إنّ خيرته في النهاية الكراهة . [ و ] حينئذٍ فلا ريب أنّ [ الأوّل أشبه ] . ومقتضى النصوص تعميم الحكم ( الكراهة ) في كلّ مكيل وموزون لا خصوص الطعام ، وهو خلاف المعروف بين القائلين بالحرمة . والمعروف بينهم ( القائلين بالحرمة ) عدم الفرق في ذلك بين التولية وغيرها ولذا نسبه المصنّف إلى الرواية ، فقال : [ وفي رواية يختصّ التحريم بمن يبيعه بربح ، فأمّا التولية فلا ] بل عن المهذّب البارع أنّه لم يقف على عامل بها ، وإن كان فيه أنّه قال به بعض من تقدّمه ، كالفاضل في التحرير والقواعد وتبعه الشهيد الثاني في المسالك والروضة . وقد ظهر أنّ الأولى القول بالكراهة في مطلق ما لم يقبض وتشتدّ في خصوص المكيل والموزون ، وتشتدّ في خصوص الطعام منه ، وتشتدّ في خصوص بيعه مرابحة . وفي إلحاق الوضيعة بها أو بالتولية وجهان ، لكن قد يقوى في النفس خفّة الكراهة فيها بالنسبة إلى التولية ، أمّا إذا لم يكن فيه ربح فاللائق أخذه منه كما اشتراه بالإخبار ونحوه ، ولا ريب في أولوية المواضعة حينئذٍ . وعلى المختار من عدم توقّف القبض على الكيل والوزن ينبغي جعل موضع الكراهة بيع ما لم يُكل أو يوزن وإن كان مقبوضاً ، بل الأُولى تحرير محلّ النزاع كذلك . والظاهر البطلان على القول بالحرمة ، كما عن العماني التصريح به ، وتبعه بعض المتأخّرين ، فما في المختلف : أنّه يأثم خاصّة ضعيف . 23 / 164 - 170

ل / 2 - بيع ما ملكه بغير البيع ولم يقبضه :

[ لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وإن لم يقبضه ] بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، حتى لو كان انتقاله إلى المورّث والمصدّق والمختلعة ببيع لا قبض معه ، كما هو مقتضى إطلاق المتن وغيره وصريح بعض ، فما عن بعضهم من تقييد الإطلاق بذلك في غير محلّه ، وكذا لا إشكال في جواز نقل ما ابتاعه ولم يقبضه بغير البيع حتى الصلح بناءً على ما هو التحقيق من كونه عقداً مستقلًا ، فالمنع حينئذٍ من الإجارة بناء على أنّها ضرب من البيع فيه منع واضح ، ومن الكتابة أوضح منعاً ، فصار المنع والكراهة في ما لم يقبض مشروطاً بشرطين ، أحدهما : انتقاله إليه بالبيع ، والثاني : نقله بلا واسطة مبيع ، والظاهر اختصاص