الملحوظ فيها التقابض .
والظاهر أنّ حقّ الحبس ثابت بالامتناع من بعض العوض ، بل الظاهر عدم وجوب التقابض على النسبة ، مع احتماله في ما يتحقّق منه .
23 / 147 - 148
ه - اشتراط البائع سكنى الدار أو ركوب الدابّة مدّة معيّنة :
[ لو اشترط البائع سكنى الدار أو ركوب الدابّة مدّة معيّنة كان أيضاً جائزاً ] بلا خلاف ولا إشكال في أصل جواز ذلك . وظاهر المصنّف عدم استحقاق التسليم عليه حينئذٍ .
23 / 148
و - تلف المبيع أو إتلافه قبل التسليم :
[ إذا تلف المبيع ] بآفة سماوية [ قبل تسليمه إلى المشتري ] وقبل تمكينه منه انفسخ العقد و [ كان من مال البائع ] وعاد الثمن إلى المشتري ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة والدروس حتى لو أبرأه المشتري من الضمان .
والظاهر أنّ إتلاف المشتري بمنزلة القبض سواء كان عالماً أو جاهلًا ، واحتمل الشافعي عدم كونه بمنزلة القبض في الأوّل فضلًا عن الثاني ، بل في التذكرة : " هذا إذا كان المشتري عالماً ، أمّا إذا كان جاهلًا بأن قدّم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله فالأقرب أنّه ليس قبضاً وأنّه كإتلاف البائع " . وهو كما ترى .
ولو أتلفه البائع ففي القواعد والدروس وغيرهما : أنّه يتخيّر المشتري بين الفسخ وردّ الثمن وبين الالتزام ومطالبة البائع بالمثل أو القيمة كما لو أتلفه أجنبي ، وعن الشيخ الفرق بينهما فجعل الأوّل كالتلف بآفة سماوية ووافق على الخيار في الثاني ، الذي ظاهرهم الاتّفاق على الخيار فيه . لكن قد يحتمل الانفساخ فيهما معاً ، والمتّجه اللزوم ومطالبة البائع أو الأجنبي بالمثل أو القيمة .
والظاهر عدم جريان حكم المبيع على المثل أو القيمة في التلف من البائع قبل القبض ، بل في جواز حبسها على الثمن إشكال .
ولو كان المبيع متعدّداً فتلف بعضه قبل القبض انفسخ ورجع بقسطه من الثمن ، بلا خلاف ، بل في التذكرة نسبته إلى كلّ من أبطل البيع بالإتلاف ، وفيها وفي الدروس : كان له خيار التبعّض في المقبوض ، وفيه نوع تأمّل ، لكنه ضعيف ، وأضعف منه احتمال عدم الانفساخ في التالف ، فيكون تلفه حينئذٍ من المشتري .
23 / 157 - 158
ز - نقصان قيمة المبيع بحدث فيه قبل التسليم :
[ إن نقصت قيمته ] أي المبيع [ بحدث فيه ] من اللَّه أو البائع أو الأجنبي [ كان للمشتري ردّه ] بلا خلاف ، بل في الروضة عن كشف الرموز الإجماع عليه . [ وفي الأرش ] مع الالتزام لو كان التعيّب من قبل اللَّه - كما في المسالك - [ تردّد ] ينشأ من أصالة البراءة يعد جبر الضرر بالخيار ، وهو خيرة الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وخلافه وابن إدريس ، بل نفى الخلاف فيه في الثاني ، بل ربما ظهر منهم ذلك حتى لو كان من قبل البائع ، ومن أنّه مضمون على البائع بأجمعه فكذا أجزائه وصفاته ، واختاره الشيخ في نهايته والفاضل والشهيدان ، بل في المختلف حكايته عن ابن برّاج وأبي الصلاح يناقش فيه .