نعم لو شرطه المشتري أو دلّت القرينة دخل كغيره من الزروع سنبلًا وقطناً مفتّحاً وغيره كان أو غيرهما ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فلا يصحّ في السنبل والقطن للجهالة ، مع أنّه جوّز بيع السنبل والبذر مع الأرض ، وعن المختلف : إن كان البذر تابعاً دخل بالشرط ، وإن كان أصلًا بطل . قلت : الصحّة مطلقاً لا تخلو من قوّة ، بل في الدروس : أنّه الوجه .
ومنها النخل والشجر ، ويدخل فيه ولو بالتبعية الكبيرة والصغيرة والعروق والمجاز والشرب ، ولا تدخل الأرض ، بل ولا الأفراخ المتجدّدة ، وإن كانت هي ملكاً للمشتري ، وتظهر الثمرة في عدم وجوب إبقائها على البائع كالأُصول ، بل له الإزالة . نعم قد يقال : إنّ الإزالة عند صلاحية الأخذ وإمكان الانتفاع ، بل في جامع المقاصد : " إنّه لا يستحقّ أُجرة على ذلك " . قلت : قد يحتمل وجوب بذل الأُجرة ، ولو شرط البقاء فلا بحث في الوجوب .
ولا ريب في استحقاقه البقاء في الأُصول ، ولو انقلعت سقط حقّه ، وليس له غرس غيرها فيه ، كما أنّه ليس له الإبقاء في المغرس مثبتة ، بل الظاهر عدم وجوب بقاء أصلها لرجاء أن ينبت ، وربما احتمل الوجوب ، ولا ريب في ضعفه ، بل الظاهر كون الحكم كذلك وإن اشترط بقاء الأفراخ إذا لم يكن فرخ حال الموت ، نعم لو كان موجوداً وبقاء الأصل له مدخلية في بقائه اتّجه حينئذٍ وجوب الإبقاء .
23 / 134 - 136
ه / 2 - الأحجار والمعادن المخلوقة في الأرض :
[ الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن تدخل ] عرفاً [ في بيع الأرض ] بلا خلاف أجده فيهما ممّا عدا ثاني الشهيدين [ و ] قال المصنّف : [ فيه تردّد ] وفي المسالك : " أنّ الأقوى دخول الحجارة دون المعادن " . والأقوى عدم الفرق ، وأضعف من ذلك احتمال الخروج في الأحجار . نعم هو كذلك في الأحجار المدفونة فيها ، كما في التذكرة والقواعد والدروس وغيرها ، ولكن للمشتري حينئذٍ أمره بالمبادرة بإخراجها وإن لم يكن عليه ضرر في الإبقاء ، ولا أُجرة له مدّة الإخراج وإن كان كثيراً ، واحتمله في التذكرة بعد اختيار اللزوم ، فإنّ الظاهر ثبوت الخيار له إذا لم يكن عالماً وفات ما يعتدّ به من المنافع مدّة الإخراج أو نقصت العين ، ولو بذل له الدفين لم يجب عليه القبول ، كما أنّ له الخيار في الأحجار المخلوقة فيها إذا كانت مانعة من الغرس والزرع ولم يكن عالماً بها وإن قلنا بدخولها في ملكه ، والظاهر أنّه لا خيار للبائع لو ظهر فيها صفة زائدة على وصفها ، كما لو ظهرت مصنعاً أو معصرة للزيت أو العنب أو نحوهما ، خلافاً للمسالك فخيّره . ونحوه يأتي في المعدن بناءً على دخوله وعدم علم البائع به ، وبه جزم في الدروس .
23 / 143 - 144
و - ما يدخل في المبيع إذا كان نخلًا أو شجراً وما لا يدخل :
و / 1 - ثمرة النخل مع تأبير البائع لها ومع عدمه :
[ لو باع نخلًا قد أُبّر ثمرها ] أي لُقِّح بذر طلع الفحل من النخل في طلع الإناث بعد تشقيقه [ فهو للبائع ] للإجماع المحكيّ إن لم يكن المحصّل ، فما عن ابن حمزة من أنّها للمشتري مع عدم بدوّ الصلاح شاذّ لا