المبيع التي يقطع بعدم تناول لفظ المبيع لها ، كطريق الدار وثياب العبد ، إلّا أنّ الأمر سهل بعد أن كان المرجع في حكم التبعية الشرع أو العرف .
والظاهر كون محلّ البحث في اللفظ الذي صار مورداً للعقد حال غفلة المتعاقدين عمّا شكّ في دخوله فيه وعمّا اختلف فيه إذ مع تنبّههما لذلك ولم يتعرّضا للدخول والخروج ولا كان العرف عندهما منقّحاً يقوى بطلان البيع للجهالة ، بخلاف ما إذا كانا غافلين واكتفيا في علم المبيع بمعظم أجزائه ولم يتنبّها لاستحضار تمامها فإنّ الصحّة فيه واضحة ، وقد يقال بالصحّة في الأوّل أيضاً ، كما أنّه يمكن القول بالبطلان فيهما . هذا كلّه مع الجهل في أجزاء مسمّى مورد العقد .
أمّا الجهل بالتوابع فغير قادح ، والمسألة غير منقّحة في كلام الأصحاب ، وظنّ المجتهد الذي يترافعان إليه في الدخول والخروج كافٍ ، بل لا يبعد الاكتفاء به في ظنّ التبعية .
23 / 126 - 129
ب - ما يدخل في المبيع إذا كان بستاناً وما لا يدخل :
[ من باع بستاناً دخل ] فيه [ الشجر ] والنخل والأرض ، بلا خلاف ولا إشكال ، من غير فرق بين ما قصد منه الثمر من الشجر وغيره ، بل الظاهر دخول الميّت من النخل فيها إذا لم تكن مقطوعة ، فضلًا عن المشرف ، وكذا الشجر على إشكال فيه ، والسعف اليابس في النخلة ، والأغصان اليابسة في الشجرة ، لكن في القواعد : " لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال ، وفي ورق التوت نظر " إلّا أنّ ضعفه واضح ، والقطع عادةً لا يخرجه عن الجزئية .
[ و ] أمّا [ الأبنية ] فلا ريب في دخول سورها [ فيه ] كما نصّ عليه في جامع المقاصد ومحكيّ التذكرة ، وكذا غيره ممّا يُعَدّ من توابعها ومرافقها ، ويدخل في نحو إطلاق باع فلان بستانه ، ولكن في القواعد الإشكال فيه ، وفي المسالك وجهان ، ولعلّ الأقوى الرجوع فيه إلى العادة المختلفة باختلاف الأمكنة ، وأوضاع البناء وغيرهما ، وإليه أومأ في الدروس ، لكن في التذكرة : " عندنا لا يدخل " .
ولا ريب في تبعية المجاز ، بل والشرب أيضاً ، كما جزم به في الدروس وجامع المقاصد ، لكن في القواعد والتذكرة الإشكال فيهما ، ولا وجه معتدّ به للأوّل بل والثاني مع الانحصار .
وكذا يتبعها العريش الذي يوضع عليه القضبان إذا كان ثابتاً دائماً أو غالباً ، دون المنقول دائماً أو غالباً ، مع أنّ في الدروس وجهاً في الدخول ، وأطلق في القواعد الدخول على إشكال ، كإطلاقه في التذكرة أنّ الأقرب عدم الدخول .
وليس لفظ الكرم كالبستان قطعاً ، خلافاً للمحكيّ في التذكرة عن الشافعية قال : وليس جيّداً فإنّ العادة والعرف والاستعمال يقتضي عدم دخول الحائط في مسمّى الكرم ودخوله في البستان ، وفي المسالك : أنّ المرجع في دخول الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء لو باعه بلفظ الكرم العرف ، فإن أفاد دخولها في مسماه دخل ، وإلّا فلا . ولو أفاد دخول بعضها خاصّة اختصّ به ، وكذا القول في باقي الأشجار الثابتة معه ، ومع الشكّ في تناول العرف لها لا تدخل ،