( وقع عليه العقد ] وعليه فتوى كثير ، بل في تعليق الإرشاد الأكثر ، بل في الرياض : أنّه الأشهر بين الطائفة سيّما متأخّريهم ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه كافّة ، إلّا من الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة ، بل في موضع آخر منه : أنّه المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً من متأخّري الطائفة ، مع رجوع الشيخ في الخلاف والمبسوط عمّا في النهاية .
[ و ] لكن [ المروي ] هنا [ أنّه ] يصحّ البيع و [ يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع ] والعمل بالنصوص متّجه ، وقد عمل بها الإسكافي والشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة والمحدث البحراني على ما حكي عن بعضهم ، ومال إليه الأردبيلي أو قال به في المحكيّ عنه ، ولم يعلم حال من لم يتعرّض لذلك منهم ، كالصدوق والمفيد وأبي يعلى وعلم الهدى والراوندي على ما قيل ، وعن صاحب الرموز التوقّف كالشهيد في غاية المراد وظاهر الدروس والمحقّق الثاني في تعليق الإرشاد ، بل قيل : إنّ التوقّف ظاهر شرح الإرشاد لفخر الإسلام والتنقيح والمقتصر ، والتوقّف من جهتها كالعمل بها في الخروج عن الشذوذ والهجر ، بل عمل بها في المختلف في الجملة .
نعم يمكن القول بثبوت الخيار مع ذلك إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، والظاهر إرادة ثبوت مقدار أجل البائع للمشتري من النصوص ، لا ما بقي من أجل البائع إذ قد يبيعه بعد حلول أجله عليه ، كما أنّ الظاهر مساواة هذا الأجل للأجل المذكور في العقد في جميع الأحكام المذكورة من الحلول بالموت ، وعدم وجوب القبض على البائع لو دفعه إليه المشتري قبل الحلول ونحو ذلك ، ولا يسقط هذا الخيار بناءً عليه ببذل البائع الأجل ، ولا بتلف المبيع من المشتري ، ولا بتصرّفه فيه قبل العلم به ، بل يفسخ ويردّ القيمة أو المثل ، وفي القواعد النظر في السقوط بالأخيرين .
ولو باعه وضيعةً أو توليةً ولم يخبره ففي تعدية المبحث المزبور قوّة كالقوّة في ما لو باعه مؤجّلًا دون الأجل الذي اشترى به . ولو باعه مؤجّلًا مرابحةً بمقداره لكن لا على أنّ رأس المال كذلك ففي تسلّط المشتري على الخيار وجهٌ أيضاً .
23 / 122 - 126
2 - ما يدخل في المبيع وما لا يدخل :
أ - ضابط ما يدخل في المبيع :
المعروف بينهم أنّ [ الضابط ( في ما يدخل في المبيع ) الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغةً أو عرفاً ] لكن قال ثاني الشهيدين منهم : " المراد بالعرف ما يشمل الخاصّ الذي منه الشرعي ، بل هو مقدّم عليهما إذا لم تتّفق ، ثمّ العرفي ، ثمّ اللغوي " وتبعه في الحدائق . وفيه ما لا يخفى إذا أراد تقديم الشرعي على العرف الخاصّ للمتعاقدين ضرورة تبعية عقدهما لقصدهما ، بل لو قصدا غيره مع الجهل به بطل ولو الشرعي ، نعم لو علماه وقصداه صحّ ، وإن كان غير عرفهما ، من غير فرق بين الشرعي والعرفي .
ثمّ ينبغي أن يعلم أنّ ما يدخل في المبيع قد يكون من جهة تناول اللفظ ، وقد يكون من جهة غيره ، وكلام معظم الأصحاب هنا في بيان الأوّل ، وإن شمل بعض كلماتهم ولو من حيث تعلّق البيع التوابع في