تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الظاهر اتّفاقهم على بطلانه . قلت : قد يظهر الخلاف من إطلاق الجواز في المقنعة والنهاية ومحكيّ السرائر ، بل قد يظهر من جامع المقاصد والمسالك وغيرهما عدم اعتباره . ثمّ لا يخفى أنّ المتّجه بناءً على العمل بالنصوص الجمود عليها ، فلا يتعدّى لغير البيع من العقود ولا له إذا كان الثمن عيناً في وجه ، أو كان الشرط بيعه من غير البائع ، أو نقله إليه بغير البيع ولا لاشتراطه في عقد آخر ونحو ذلك ممّا لا دلالة فيها عليه . [ و ] كيف كان ف [ - إن حلّ الأجل ] ولم يقبض الثمن [ فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة ] ولا نقيصة [ جاز ] بلا خلاف . [ وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالّا أو مؤجّلًا ] . [ و ] أمّا [ إن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ففيه روايتان ] أشبههما و [ أشهرهما الجواز ] بل لم أجد من عمل برواية المنع غير الشيخ في النهاية بالنقيصة ، وفي التهذيبين بالزيادة ، وهي جميعاً غير مكافئة لغيرها من وجوه ، ولا ينبغي التوقّف في الحكم المزبور في الطعام ، فضلًا عن غيره ، وإن حكي عن بعضهم موافقة الشيخ في الأوّل ، ولا ريب في ضعفه ، وأضعف منه ما عن خلاف الشيخ من أنّه لا يجوز شراء طعام ممّن باعه طعاماً قبل نقد الثمن ولو غير ما باعه إياه بزيادة عن ثمنه . هذا كلّه إذا لم تتغيّر السلعة . أمّا إذا تغيّرت عن حالة البيع ، كالهزالة أو نسيان الصنعة أو تمزيق الثوب ففي التحرير : " جاز شراؤه إجماعاً " وإن كان لا يخلو إطلاقه من بحث في الجملة . وقد بان من ذلك كلّه أنّ شراء المبيع المؤجّل ثمنه إمّا أن يكون قبل حلول أجله أو بعده ، وعلى التقديرين فإمّا أن يكون البائع قد اشترط شراءه في نفس العقد أو لا ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يشتريه بجنس الثمن وقدره أو بزيادة أو بنقيصة ، أو بغير جنس ، إمّا حالّا أو مؤجّلًا ، فيكون الحاصل من ذلك - كما في حاشية الكركي على الإرشاد - أربعاً وعشرين صورة ، يظهر بأدنى تأمّل بطلان اثنتي عشرة منها والخلاف في أربع . 23 / 108 - 114

ط - حكم دفع المشتري الثمن إلى البائع إذا طالب به قبل الأجل وحكم قبض البائع له إن دفعه تبرّعاً :

[ لا يجب على من اشترى مؤجّلًا أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب ] إجماعاً أو ضرورةً [ وإن دفعه تبرّعاً لم يجب على البائع أخذه ] وإن لم يكن ضرر عليه بذلك ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل في الرياض الإجماع عليه ، وفي جامع المقاصد : نسبة الخلاف فيه إلى بعض العامة ، ولكن قد يتخيّل الوجوب ، وأنّه كالدين الحالّ في ذلك ، بل الظاهر أنّ المراد من الأجل التوسعة في ذلك الزمان إلى نهاية الأجل أي لا يضيق إلّا في ذلك الزمان كالواجب الموسّع ، وقد يتفرّع على ذلك أنّ للمشتري إسقاط حقّ التأجيل كما في غيره من الحقوق . لكن في القواعد : " أنّه لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط ، وليس لصاحبه المطالبة في الحال " وفي جامع المقاصد : " لا يجب قبوله قبل الأجل ، أمّا لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ . . " ويناقش فيه . 23 / 114 - 115