تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

ه‍ - تعيين مدّة الأجل المضروبة للثمن أو المثمن أو لهما :

[ لا بدّ أن يكون مدّة الأجل ] المضروبة للثمن أو المثمن أو لهما [ معيّنة لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقيصة ] بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [ و ] أنّ المسامحات العرفية في بعض الأفراد لا عبرة بها ، ف‍ [ - لو اشترط التأجيل ] حينئذٍ [ ولم يعيّن أجلًا أو عيّن أجلًا مجهولًا ، كقدوم الحاج ] ونحوه ممّا هو محتمل للزيادة والنقيصة [ كان البيع باطلًا ] قطعاً ، بل ربما أدّى ذلك إلى الجهالة في الثمن لأنّ الأجل له قسط منه ، بل يظهر من الدروس وغيرها اعتبار معرفة المتعاقدين تعيين المدّة ، فلو أجّل بالنيروز والمهرجان والفضيح والفطير بناءً على أنّه يوم معيّن مضبوط ولم يعلمه المتعاقدان أو أحدهما لم يصحّ أيضاً ، وقد يناقش فيه باحتمال الاكتفاء فيه بانضباطه في نفسه ، إلّا أنّ للنظر فيه مجالًا ، وربما ظهر من التذكرة الاكتفاء به . ولو أجّل بالمشترك بين أمرين أو أُمور كالنفر من منى أو ربيع أو جمادى بطل ، كما نصّ عليه غير واحد ، لكن في اللمعة : " قيل : يصحّ " ويحمل على الأوّل ، ولم نظفر بقائله ، وفي الروضة : " لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ليتوجّه قصدهما إلى أجل مضبوط ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعاً مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحّة . . ويحتمل الاكتفاء في الصحّة بما يقتضيه الشرع في ذلك ، قصداه أم لا . . . " . ويناقش فيه ، نعم قال في التذكرة : " لو قال : إلى الجمعة ، حُمل على الأقرب في الجمع ، وكذا في غيره من الأيام ، بخلاف جمادى وربيع " ولعلّه كذلك ، أمّا المكسر من أيام الأسبوع فقد يمنع فهم العرف منه الأوّل ، بخلاف المتواطئ من أسماء الشهور ، كرجب وشعبان ، فإنّه لا ريب في فهم شهر سنة العقد منه . فجعل المعيار العرف هو المتّجه . 23 / 100 - 102

و - البيع بثمن حالّ وبأزيد منه إلى أجل :

[ لو باع بثمن حالّ وبأزيد منه إلى أجل ] بأن قال : بعتك هذا بدرهم نقداً وبدرهمين إلى شهرين [ قيل ] والقائل الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر : [ يبطل ] وتبعهما الفخر وأبو العبّاس والمقداد والآبي والفاضل والشهيدان في اللمعة والروضة وجماعة من متأخّري المتأخّرين . [ و ] لكن [ المرويّ ] عن عليّ عليه السلام بخبر محمد بن قيس [ أنّه يكون للبائع أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين ] ونحوه في خبر السكوني ، وظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما في الجملة ، كما في المقنعة والمحكيّ عن ناصريات المرتضى والإسكافي والنهاية والقاضي وموضع من الغنية ، وعن صاحب البشرى أنّه قال : " لو عملنا برواية السكوني كان قريباً " وعن الراوندي : " فإن لم يؤدِّ المشتري فليس له في ذمّته إلّا الأقل سواء أدّاه عاجلًا أو آجلًا " . وكأنّه يرجع إلى ما في المختلف أو الدروس فإنّه بعد أن ذكر الخلاف في الصورتين قال : " والأقرب الصحّة ولزوم الأقلّ ، ويكون التأخير جائزاً من جهة المشتري ، لازماً من طرف البائع . . " . وكأنّه أخذه ممّا احتمله الفاضل في المختلف ، لكن ما في المختلف لا إلزام فيه للبائع بالأجل البعيد ، كما سمعته من الدروس الذي هو واضح