تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
بها هنا - على ما يظهر من النصوص - مجمع الماء المنقطع أو الأعم من ذلك ومن الشجر الملتف إذ فرض سمك مملوك بالاصطياد ثمّ جعله فيها مقطوع بعدمه ، وحينئذٍ ينبغي أن يتبع ملكه الأرض فإن كانت لمالك مخصوص ملكه ، وإن كانت للمسلمين ملكه المسلمون ، إلّا أنّ الظاهر جريان حكم الإباحة في ما كان منه للإمام أو للمسلمين ، ومن ذلك يظهر لك الحال في جميع ما ذكره المصنّف حتى الجلود ، فإنّ الظاهر عدم اندراجها في ما ذكرناه من القاعدة المقتضية لجوازه مع الضميمة ، كما أنّه ظهر الحال في بيع ما في بطن الحامل مع الضميمة غير الأُمّ على النحو الذي ذكرناه ، فضلًا عن بيعه مع الأُمّ . هذا وربما قلنا في بيع الآبق ما ينافي ما هنا في الجملة ، إلّا أنّ الذي يظهر لنا الآن هذا . 22 / 440 - 447

و / 17 - الجمع بين شيئين مختلفين كالبيع والسلف أو الإجارة أو النكاح والإجارة في عقد واحد بثمن واحد :

[ لو جمع بين شيئين ] مثلًا [ مختلفين ] في كون كلّ منهما مورد عقد مخصوص [ في عقد واحد بثمن واحد ، كبيع وسلف ] فقال : بعتك هذا العبد وعشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا مؤجّلًا إلى كذا بمائة درهم [ أو إجارة وبيع ] فقال : آجرتك الدار وبعتك العبد بكذا [ أو نكاح وإجارة ] فقال : أنكحتك نفسي وآجرتك الدار بكذا [ صحّ ] بلا خلاف أجده فيه ، وإن أوهمه نسبة بعضهم إيّاه إلى الأكثر ، بل قيل : صرّح في المبسوط بأنّ فيه خلافاً عندنا ، لكنّه احتمل إرادته من العامّة . نعم عن الأردبيلي أنّه تأمّل فيه . وهذا العقد في الصورة عقد واحد وفي المعنى عقدان أو عقود ولذا يجري عليه حكم كلٍّ منها لنفسه من غير مدخلية للآخر ، نحو خيار المجلس وغيره ، إلّا أنّه من حيث اتّحاد القبول فيه واحد . [ و ] حينئذٍ فإن احتيج إلى أن [ يقسّط العوض ] لتعدّد المالك أو غيره قسّط [ على قيمة المبيع وأُجرة المثل ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] على [ مهر المثل ] بلا خلاف أيضاً . ولو كان أحد الأعواض مؤجّلًا قسّط عليه كذلك ، فلو باعه عبداً يساوي عشرة حالًا وعشرين مؤجّلًا فباعه مؤجّلًا ، وآجره داره مدّة سنة بعشرين والعوض عشرون فإنّه يقسّط بينهما بالسوية . 23 / 233 - 234

و / 18 - بيع السمن بظروفه :

[ يجوز ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال [ بيع السمن بظروفه ] مع العلم بوزن المجموع الكافي عن معلومية وزن كلٍّ منهما ، بعد إقدام المشتري على الرضا بكون سعر الظرف سعر الدهن ، فإذا احتيج إلى التقسيط قسّط على ثمن مثلهما ، بأن يقال : قيمة الظرف مثلًا درهم وقيمة السمن تسعة ، فيخصّ الظرف عشر الثمن [ ولو قال : بعتك هذا السمن بظروفه كلّ رطل بدرهم ] بعد العلم بوزن المجموع [ كان جائزاً ] أيضاً ، والتقسيط فيه بأن يوزن الظرف منفرداً وينسب إلى الجملة ويؤخذ له الثمن بتلك النسبة ، وبذلك افترق هذا المثال عن الأوّل . 23 / 234 - 235