تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
( الأعمى والبصير ] بلا إشكال ، بل ولا خلاف ، إلّا من سلّار فخيّر الأعمى بين الأمرين حتى مع الإحداث ، ولا ريب في فساده . ولكن الإنصاف عدم خلوّ أصل المسألة عن الإشكال ، والتحقيق فيها جواز البيع في كلّ ما كان أصل السلامة كافياً في تحقّق وصف كونه معلوماً وفي رفع الغرر والجهالة عنه ، وعدمه في ما لم يكن كذلك من مختلف الأوصاف التي تختلف الأثمان باختلافها . [ وكذا ] الكلام في غير المطعوم والمشموم من المشاهد والملموس ونحوهما من أفراد المبيع . 22 / 433 - 437

و / 15 - شراء ما يؤدّي اختباره إلى فساده مع جهالة باطنه :

[ ما يؤدّي اختباره إلى إفساده - كالجوز والبطيخ والبيض - فإنّ شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ] من غير فرق بين شرط الصحّة أو البراءة من العيوب وعدمها [ و ] لكن [ يثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الردّ ] . نعم [ إن لم يكن لمكسوره قيمة ] أصلًا [ رجع بالثمن كلّه ] وإن اختلف فيه عبارات الأصحاب ، فعن المفيد ما لا يمكن اختباره إلّا بإفساده فابتياعه جائز بشرط الصحّة ، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وكذا عن سلّار ، وقال الشيخ في ما حكي عنه : ابتياعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب ، وكذا عن أبي الصلاح وابن حمزة ، وقال ابن البرّاج في المحكيّ عنه : وأمّا ما لم يمكن اختباره إلّا بإفساده فلا يجوز بيعه إلّا بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحاً . وفي المختلف : الأُولى انعقاد البيع ، سواء شرط أحدهما أو خلا عنهما أو شرط العيب . وقال الشيخان : " إنّه جائز على شرط الصحّة أو بشرط الصحّة " . ومقصودهما أنّ البيع بشرط الصحّة أو على شرط الصحّة جائز . قلت : للسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار على بيعه قلنا بجوازه ، واشتراط الصحّة والبراءة إنّما يفيدان سقوط خيار العيب وتأكّد تحقّقه ، على أن البراءة من العيب تفيد سقوط الخيار إذا كان لمكسوره قيمة ، وإلّا فالظاهر الرجوع بالثمن وإن تبرّأ من العيب لبطلان البيع ، كما في الدروس ، فإنّه قال : " ولو لم يكن له بقية بطل البيع من حينه ، ويحتمل من أصله فمئونة نقله على المشتري على الأوّل ، وعلى البائع على الثاني ، ويستردّ الثمن على التقديرين ، وظاهر الجماعة بطلان البيع من أصله " . قلت : كما أنّ البطلان من الحين حيث يكون له قيمة فكذلك إذا لم يكن له قيمة ، بل قد يقال : إنّ المتّجه عدم انفساخ البيع وإن استحقّ المشتري على البائع المستوعب ، بل يتّجه أيضاً سقوطه بالتبرّي من العيوب . نعم لو لم يشترط البراءة وانكشف عدم القيمة لمكسوره استحقّ الرجوع بالأرش المستوعب ، ولعلّه لذا لم يعبّروا ببطلان البيع . وأمّا ما ذكره من المئونة ففي المسالك : " الذي يظهر أنّها على المشتري مطلقاً " وفي شرح الأُستاذ : " لو قيل بتغريم البائع مطلقاً لم يكن بعيداً إلّا إذا اشترط عدمه " . قلت : لا وجه للرجوع بها بناءً على الفسخ من حينه ، نعم قد يتّجه ذلك لو كان البطلان من أصله ،