تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وهو الذي نظّره أوّل الشهيدين . 22 / 437 - 440

و / 16 - بيع سمك الآجام واللبن في الضرع والجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام وما يلقّح الفحل مع الضميمة وبدونها :

[ لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكاً ] مقدوراً على تسليمه [ لجهالته ، وإن ضمّ إليه القصب أو غيره على الأصحّ ، وكذا اللبن في الضرع ولو ضمّ إليه ما يحتلب منه ] فضلًا عن غيره [ وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو ضمّ إليه غيره ، وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمّهما ] أي ما على ظهورها وما في بطونها [ وكذا ما يلقّح الفحل ] وكذا غير ذلك ممّا فيه الغرر والجهالة ، عدا الصوف والوبر والشعر على الظهور ، وقد أفتى به المفيد وغيره من المتأخّرين ، بل لعلّه مشهور ، وأمّا غير ذلك فقد خالف فيه الشيخ في النهاية وابنا حمزة والبرّاج في ما حكي عنهما ، فحكموا بصحّة بيع سمك الآجام إذا ضمّ إليه القصب ، وخالفوا أيضاً في اللبن في الضرع وفي بيع ما في بطون الأنعام وغيرها من الحيوان ، وأمّا ما يلقح الفحل بمعنى بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأُمّهات قبل حصوله ، فلا أجد فيه خلافاً بين العلماء ، كبيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول ، قال في التذكرة : " لا نعرف خلافاً بين العلماء في فساد هذين البيعين " قلت : لا إشكال في فساد ذلك ذلك ونحوه ، إنّما الكلام في غيرها ، ولعلّ منشأ ما سمعته من الخلاف النصوص التي لأجلها عمّم بعضهم الحكم فجوّز بيع كلّ ما فيه غرر إذا ضمّ إليه ما لا غرر فيه ، من غير فرق بين كونهما مقصودين بالأصالة أو أحدهما ، وفصّل آخر - بل في المسالك نسبته إلى المتأخّرين - بين قصد المجهول أصالةً ولو مع غيره وتبعاً فجوّزه في الثاني مع الضميمة ومنعه في الأوّل ، وربما فصّل بعض مشايخنا بين الشرط وغيره فجوّز الجهالة بنحو ذلك في الأوّل دون غيره وإن كان تابعاً مبالغاً في الإعراض عن النصوص كلّها ، والإنصاف عدم جواز الجرأة على طرحها ، وقد يقال : إنَّ المحصّل منها جواز كلّ ما كان فيه الغرر من حيث الحصول وعدمه ، كالآبق واللبن في الضرع والسمك في الآجام والثمار والحمل ونحو ذلك بالضميمة إلى معلوم ، على وجهٍ يكون المقصود بالبيع ذلك المعلوم بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع ، على أنّ المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سمّي ضميمة ، لكنه المقصود في تصحيح البيع . ولعلّ مراد الأصحاب بالتبعية التي ذكروها وجوّزوا البيع معها هذا المعنى ، لا أنّ المراد التبعية في الفرض ولا تبعية ما في باطن الدار لظاهرها والحمل لأمّه ونحو ذلك ضرورة عدم كون الفرض من ذلك ، لكن ينبغي تقييده بما سمعت من الغرر لا جميع أفراده حتى بيع الصبرة المجهولة مثلًا ، فإنّ المحصّل من النصوص هو الذي قلناه ، فلا يتعدّى إلى أزيد من ذلك ممّا يقتضي قاعدة الغرر والجهالة ، وخصوص جملة من النصوص عدم جوازه ، من غير فرق بين كونه مقصوداً بالأصالة وعدمه . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى مملوكية السمك في الماء في الأرض المملوكة ، وإن لم يعلم كونه مخلوقاً منها ، ومن هنا صحّ الكلام في بيع سمك الآجام المراد
معجم فقه الجواهر — صفحة 598 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي