تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
مكان خارج عنهما ، فينبغي حينئذٍ لهما التخلّص بمعاملة لا تقدح فيها الجهالة ، كالهبة المعوّضة ونحوها . ومن ذلك كلّه يعرف ما في شرح الأُستاذ حيث قال : " ثمّ الرجوع إلى العادة مع اتّفاقها اتّفاقي ، ولو اختلف فلكلّ بلد حكمه كما هو المشهور ، وهل يراد بلد العقد أو المتعاقدين ؟ الأقوى الأوّل ، ولو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما ، ولو اختلفا رُجّح الأقرب أو الأعظم أو ذو الاختبار على ذي الجزاف أو البائع في مبيعه والمشتري في ثمنه ، أو يبنى على الإقراع مع الاختلاف ، وما اتّفق عليه مع الاتّفاق أو التخيير ، ولعلّه الأقوى ، ويجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان ، والأولى التخلّص بإيقاع المعاملة بنوع لا تفسده الجهالة من صلح أو هبة معوّضة أو معاطاة ونحوها ، ولو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير ، ومع الاختصاص بجمع قليل إشكال " . 22 / 424 - 429

و / 13 - اختبار المبيع الذي يراد منه الطعم أو الرائحة أو اللون بالذوق أو الشمّ أو الرؤية :

[ إن كان المراد ] ممّا يراد شراؤه [ الطعم أو الريح ] مثلًا وكان أنواعاً متعدّدة يختلف الثمن باختلافها ، وقد شاهد مثلًا ما له مدخلية في ذلك ولم يبقَ غيرهما [ فلا بدّ من اختباره بالذوق أو الشمّ ] كما أنّ ما يراد لونه مثلًا لا بدّ من رؤيته في رفع الجهالة والغرر . 22 / 433

و / 14 - شراء ما يحتاج إلى الاختبار بالوصف وبدونه :

[ يجوز شراؤه ( ما يحتاج إلى الاختبار ) من دون ذلك بالوصف ] القائم مقام الاختبار [ كما ] يقوم مقام الرؤية ، من غير فرق بين حضور العين وغيبتها ، وعدالة الواصف وفسقه ولذا صحّ أن [ يشتري الأعمى الأعيان المرئية ] به ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، عدا ما في محكيّ السرائر من قوّة احتمال عدم جواز بيع العين الحاضرة بالوصف ، ولكنّه رحمه الله قد جعل المعتمد بعد ذلك خلافه . [ و ] إنّما الكلام في أنّه [ هل يصحّ شراؤه من غير اختبار ولا وصف ] بعد مشاهدته وارتفاع الجهالة عنه من جهة القوام واللون ونحوهما ولم يبقَ إلّا الطعم والشمّ فيجوز بيعه وشراؤه ، بناءً [ على أنّ الأصل ] فيه [ الصحّة ] والسلامة [ فيه تردّد ] وخلاف ، فعن الشيخين : كلّ شيء من المطعوم والمشروب يمكن للإنسان اختباره بغير الإفساد له ، كالأدهان الطيّبة المستخبرة بالشمّ وصنوف الطيب والحلاوات والحموضات ، فإنّه لا يجوز بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ، وكذا عن سلّار وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة . [ و ] لكن [ الأولى ] والأقوى عند ابن إدريس والمصنّف ومن تأخّر عنهما [ الجواز ] ويمكن إرادة نفي اللزوم من نفي الصحّة في كلام من عرفت بقرينة إثباتهم الخيار فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف [ و ] تكون اتفاقية إذ لا إشكال في أنّ [ له الخيار بين الردّ والأرش إن خرج معيباً ، و ] أنّه [ يتعيّن ] عليه [ الأرش مع إحداث حدث فيه ، ويتساوى في ذلك )
معجم فقه الجواهر — صفحة 596 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي