العقد عليه [ فكانت أقلّ فالمشتري بالخيار ] بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا أنّ الأكثر نقلًا وتحصيلًا ، بل في الرياض أنّه حكى الشهرة عليه جماعة على كون الخيار [ بين فسخ البيع ] واسترجاع الثمن إن كان قد قبضه البائع [ وبين أخذها بحصّتها من الثمن ، وقيل : بل بكلّ الثمن ] كما هو خيرة الشيخ والقاضي والفاضل وولده وأبي العبّاس والصيمري على ما حكى عن بعضهم ، بل هو ظاهر الوسيلة والنافع وجامع المقاصد ، وقوّاه في الميسية على ما قيل ، واستوجهه في المسالك . [ والأوّل أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده .
[ ولو زادت كان البائع بالخيار بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن ، وكذا كلّ ما لا يتساوى أجزاؤه ] والزام المشتري هنا باعطاء ما يخصّ الزيادة على نسبة الثمن ، أو تخيّره بين ذلك وبين الفسخ ، كاحتمال بطلان البيع كما في القواعد ، بل عن المبسوط والتبصرة : أنّه الوجه عندي ، لا يوافق الضوابط الشرعية .
لكن قد يناقش بأنّه وإن كان التبعيض لا يوجب تقسيطاً بالنسبة إلى البائع ، إلّا أنّ مقتضاه كون الزيادة للبائع ، كما صرّح به بعضهم ، واحتمله آخر ، ولا يكون له خيار حينئذٍ . نعم لا بأس به بالنسبة للمشتري حينئذٍ ، بل لا يسقط حتى لو بذل البائع الزيادة ، فلا ريب حينئذٍ في ضعف الاحتمال المزبور . والتحقيق كون الزيادة والنقيصة من وادٍ واحد ، والظاهر أنّه من تخلّف الوصف فيهما ، فيثبت الخيار .
23 / 228 - 231
و / 11 - ظهور نقصان ما يتساوى أجزاؤه أو زيادته عمّا بيع عليه :
[ لو نقص ما يتساوى أجزاؤه ] فإنّه ي [ - ثبت الخيار للمشتري بين الردّ وأخذه بحصّته من الثمن ] وفاقاً للشيخ والفاضل في بعض كتبه والشهيدين في الدروس واللمعة وغاية المرام على ما حكي عن بعضها ، بل عن الأخير أنّه المشهور ، بل هو لازم لجميع من قال به في مختلف الأجزاء ، وأرسله بعضهم إرسال المسلّمات ، بل ظاهر المقداد في التنقيح أو صريحه أنّه لا كلام فيه ، بل إذا كان منه ما لا يضبط إلّا بالوزن ونحوه ، ولا تكفي فيه المشاهدة ، كما هو الغالب فيه ، يكون التقدير فيه ملاحظاً في المبيع أوّلًا وبالذات ، فكأنّه باعه المقدّر من حيث التقدير فيفوت البعض بفواته .
واختار الفاضل في القواعد التخيير فيه بين الردّ والأخذ بالثمن ، بل هو المحكيّ عن ولده في الإيضاح ، وعن الشهيد في حواشيه والميسية والكفاية أنّه أقوى ، وفي المسالك أنّه متّجه ، ومال إليه في جامع المقاصد ، والتوزيع هو الأقوى ، نعم هو متّجه في ما لو زاد ، فيتخيّر البائع بين الردّ والقبول بالثمن المسمى ، وفاقاً للفاضل في القواعد ، والمحكيّ عن ولده في شرح الإرشاد ، ومال إليه المحقّق الثاني والمقدّس الأردبيلي على ما حكي عنه ، بل ربما قيل : إنّه لازم لكلّ من قال به في مختلف الأجزاء ، فحينئذٍ تكون الزيادة للمشتري ، ولا خيار له حينئذٍ ، خلافاً للمبسوط والتحرير والإرشاد والتبصرة والتنقيح وظاهر موضع من الدروس ، فجعلوا الزيادة للبائع على ما حكي عن بعضها ، بل في مجمع البرهان : لا شكّ في أنّها