ب " - لم يصحّ " حتى يوافق ما في كتبه ، وفي المسالك : " أنّ الأجود الصحّة مع تساوي الأجزاء أو تقاربها ، وإلّا فالبطلان أجود " . وفيه أنّه بناءً على تشخّص المبيع بدايته ونهايته في الواقع ، لا فرق بين تساوي الأجزاء واختلافها .
[ ولو أبهمه ] أي الموضع [ لم يجز لجهالة المبيع وحصول التفاوت في أجزائها بخلاف الصبرة ] . نعم في الدروس : أنّه لو باعه ذراعاً من ثوب معلوم المساحة وقصدا معيّناً أو أن يختار أحدهما ما شاء بطل ، وإن قصد الإشاعة صحّ ، وهو كذلك ، إلّا أنّه غير ما نحن فيه .
ولو عيّن المبدأ وكان المبيع عشرة أذرع كلّية بالنسبة إلى غير محلّ الابتداء لم يصحّ قطعاً ، كما إذا لم يعيّن مبدأ المبيع ، وإن عيّن ما فيه المبيع بدايةً ونهايةً بناءً على اختلاف أجزاء الأرض على وجهٍ لا يمكن رفعها بالكلّي ، وإن شوهد جميع أفراده الدائرة بينها ، اللّهمّ إلّا أن يقصد الإشاعة ، فقد يقال بالصحّة كما في الدروس ، وإن لم يعلم مساحة الأرض إذا كان المبيع أذرعاً معلومة ، فيملك حينئذٍ في كلّ جزء من الثوب على حسب نسبة العشرة إلى المجموع .
فالتحقيق صحّة بيع الكلّي في الشائع في الأفراد الخارجة ، ولكن مع تساوي الأجزاء ، كالصاع من الصبرة ، على الوجه الذي ذكرنا ، وكذا الأرض والثوب مع فرض تساوي الأجزاء ، ولا يصحّ مع اختلافها ، أمّا بيعه على وجه النسبة بمعنى كون المبيع الكسر من الصبرة أو الأرض المقدّر بنسبة الصاع أو الذراع إلى المجموع ، فغير جائز في متّفق الأجزاء ومختلفها .
23 / 225 - 228
و / 9 - اختلاف المتبايعين في تغيّر المبيع عمّا شاهداه عليه :
[ إذا اختلفا فيه ( المبيع ) ] فقال المشتري : ليس هو على ما رأيته ، وقال البائع : هو هو [ فالقول قول المبتاع مع يمينه ، على ] المشهور ، لكن مع هذا ( ذكر المصنّف أنّ ) فيه [ تردّد ] بل قيل : إنّ القول قول البائع بيمينه ، وهو لا يخلو من قوّة ، بل لا يبعد ذلك أيضاً لو اتفقا على تغيّره واختلفا في تقدّمه على البيع المعلوم تاريخه وتأخّره ، ما لم تشهد القرائن الموجبة للعلم بأحدهما لأصالة تأخّر الحادث ، بناءً على المشهور من جريانها في نحو ذلك ، بل ينبغي الجزم به لو فرض الاختلاف بعد القبض المحمول على الصحّة ، كما أنّ الظاهر ذلك أيضاً لو فرض اتّفاقهما على التغيّر بعد العقد قبل القبض بما لا يرجع إلى تعيّب ونحوه ، بناءً على عدم كون ذلك من ضمان البائع ، وإلّا لكان موجباً للخيار حتى بعد القبض في زمان الضمان ، كالعيب الحادث في الثلاثة . ولكن قد يقال : إنّ مراد المشهور في ما ذكروه من تقديم قول المبتاع في ما لو اتّفقا على سبق التغيّر في المبيع على وجهٍ يوجب الخيار لو كان المشتري جاهلًا فادّعى هو : أنّي لا أعلم بذلك ، وادّعى البائع عليه أنّك قد رأيته ورضيت به ، ولا ريب في أنّ القول قول المشتري حينئذٍ ، ولعلّ التردّد من المصنّف فيه للتردّد في أصالة ثبوت الخيار بذلك حتى يعلم ، وعدمها ، ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل .
22 / 431 - 433
و / 10 - ظهور نقصان الأرض وما لا يتساوى أجزاؤه أو زيادته عمّا بيع عليه :
[ لو باعه أرضاً ] مثلًا [ على أنّها جربان معيّنة ] مصرّحاً بذلك أو بنى