تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

و / 3 - بيع متساوي الأجزاء مع استثناء شيء منه :

[ يجوز ذلك ( استثناء شيء من المبيع ) في متساوي الأجزاء كالقفيز من كرّ ] حنطة مثلًا ، كما يجوز بيع القفيز منه ، بلا خلاف ولا إشكال فيه ، بل [ وكذا يجوز ] عندهم [ لو كان ] المبيع في متساوي الأجزاء [ من أصل مجهول كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر ] إلّا أنّها معلومة الاشتمال عليه ، بل ربما جوّز بعضهم بيع ذلك منها مع عدم العلم باشتمالها ، وإن تسلّط على الخيار حينئذٍ . 22 / 420 - 421

و / 4 - بيع الصبرة المجهولة كيلًا ووزناً :

[ الصبرة لا يصحّ بيعها إلّا مع المعرفة ب‍ ] - ما يرفع جهالتها من [ كيلها أو وزنها ] أو عدّها أو نحو ذلك ممّا هو شرط صحّة البيع ، فإذا عرفها صحّ بيعها أجمع ، وبيع جزء منها مشاع ثلث أو ربع ، وبيعها كلّ قفيز منها بدرهم ، وبيع قفيز منها ، أمّا بيع كلّ قفيز منها بدرهم فلا يصحّ ، خلافاً للإسكافي ، فأجازه في المجهولة [ ف‍ ] - ضلًا عن المعلومة ، و [ لو باعها ] أي الصبرة [ أو جزءاً منها مشاعاً ] أو كلّ قفيز منها بدرهم [ مع الجهالة بقدرها لم يجز ، وكذا لو قال : بعتك كلّ قفيز منها بدرهم ، أو بعتكها كلّ قفيز بدرهم ] . خلافاً للإسكافي في الجميع ، وظاهر الشيخ في الثالث ، إلّا أنّ الأوّل حكى الفاضل في المختلف عنه بالنسبة إلى الصورة الأُولى جواز بيع الصبرة تارة اكتفاءً بالمشاهدة عن اعتبارها ، وأُخرى أنّه لا بأس ببيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما ، لكن لا ريب في ضعفه على كلّ حال ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، فضلًا عن محكيّه في المختلف عليه . وأمّا الصورة الثالثة ففي المختلف أنّه أطلق الصحّة في ما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم ، ولم يتعرّض لكونها معلومة أو مجهولة ، وعن ابن الجنيد ما ظاهره الصحّة ، وفي المختلف : أنّ التحقيق الصحّة إذا كانت معلومة المقدار ، وإلّا احتمل البطلان في الجميع ، والصحّة في قفيز واحد كما قاله أبو حنيفة ، وقول الشيخ يقتضي الصحّة في الجميع ، وضعف الجميع واضح ، والصحّة في الواحد بعد أن لم يكن مقصوداً لهما كما ترى ، نحو الصحّة في الصورة الرابعة التي لم يعلم قدر المبيع ولا قدر الثمن . [ لو قال : بعتك قفيزاً منها ( الصبرة ) أو قفيزين مثلًا صحّ ] كالمعلومة ، بلا خلاف ولا إشكال إذا علم اشتمالها عليه ، بل ظاهر اللمعة ذلك وإن لم يعلم ، إلّا أنّه يجبر نقص المبيع لو تحقّق بالخيار ، وفيه أنّه لا غرر أعظم من الشكّ في الوجود ، ولعلّه لذا كان خيرة الأكثر العدم ، إلّا أنّه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن هناك طريق شرعي يقتضي وجوده ، ولعلّ من اعتبر العلم أراد ما يشمل ذلك ، بل يمكن إرادة ما يشمل الاطمئنان منه . إنّما الكلام في أنّه هل ينزّل على الإشاعة في الصورتين أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة ؟ وتظهر الفائدة في ما لو تلف بعضها ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره ، والمرجّح الأوّل ، ولكن بعض النصوص يؤيّد الثاني . 23 / 221 - 224 22 / 421 - 424