تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
( يكال أو يوزن أو يعدّ جزافاً ولو كان مشاهداً كالصبرة ولا بمكيال مجهول ] كقصعة حاضرة وإن تراضيا بها ، ولا الوزن المجهول كصخرة معيّنة ولا العدد المجهول كملء اليد ونحوها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فما في الحدائق عن الأردبيلي رحمه الله من المناقشة في ذلك في غير محلّها ، نعم لو تعاقدا على صاع بلد - ولو غير بلدهما - معلوم معروف عندهما أو وزن كذلك ، أمكن القول بالجواز ، ولعلّ هذا هو الذي يريده الأردبيلي . ولا فرق بين الاعتبارات الثلاثة ، فالمناقشة عن المحقّق الأردبيلي أيضاً في اعتبار العدد في خصوص المعدود بمعنى أنّه يجوز من غير اعتبار مع التراضي ، في غير محلّها . وليس من المجهول ما يضعه حاكم الوقت معياراً للكيل والوزن ، فيجوز البيع به والشراء قبل شيوعه . والمدار صدق المعلومية على الإطلاق ، ولا ريب في اختلافها باختلاف الأحوال ، فربّ شيء في حال من الأحوال لا مدخلية لاعتباره في صدقها ، وإن توقّفت عليه في حال آخر ، بل قد يقلّ المكيل مثلًا على وجه لا يدخله الكيل لقلّته ، فإنّ الظاهر جواز بيعه جزافاً . 22 / 417 - 418

و / 1 - ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعاً :

لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يجوز ابتياع جزء من معلوم ] لا مجهول وإلّا تجهل المبيع بجهله ، بخلاف ما إذا كان معلوماً بنفسه والجزء المبيع معلوماً أيضاً [ بالنسبة ] لكونه [ مشاعاً ] كالثلث والربع [ سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ] بل الإجماع بقسميه عليه . 22 / 418

و / 2 - ابتياع شيء مقدّر من معلوم غير متساوي الأجزاء أو استثناؤه منه :

[ لا يجوز ابتياع شيء مقدّر منه ( المعلوم ) ] لا بقصد الإشاعة [ إذا لم يكن متساوي الأجزاء ، كالذراع من الثوب والجريب من الأرض أو عبد من عبدين أو من عبيد أو شاة من قطيع ] بلا خلاف ولا إشكال مع قصد الإبهام ، بل ظاهرهم ذلك أيضاً مع قصد الكلّية ، من دون خلاف فيه فضلًا عن كلّ واحد بخصوصه على البدل . ويمكن الإشكال بمنع الغرر والجهالة في بيع الكلّي ، من غير فرق بين حصر أفراده المعلومة للمتبايعين بالصفات المشتركة بينها على وجهٍ يكتفي في بيع كلّي منتزع منها وإن لم يحصر فيها وعدمه . وفي القواعد قال : " لو قال : بعتك صاعاً من هذه الصيعان ممّا يتماثل أجزاؤه صحّ ، ولو فرّق الصيعان فقال : بعتك أحدها لم يصحّ ، وظاهره التفرقة بين الصيعان المجتمعة والمتفرّقة ، بل لم أر أحداً ممّن تأخّر عنه خالفه في ذلك ، إلّا ما عساه يظهر من المحكيّ من الأردبيلي . [ وكذا ] صرّحوا في البطلان في ما [ لو باع قطيعاً ] من الغنم مثلًا [ واستثنى منه شاة أو شياهاً غير مشارٍ إلى عينها ] من غير خلاف [ و ] لا إشكال فيه عندهم . 22 / 418 - 420
معجم فقه الجواهر — صفحة 590 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي