الاحتمالين المذكورين في المتن .
وقال الحلّي : لا يلحق به الضالّ فيصحّ بيعه بغير ضميمة ويضمنه البائع حتى يسلّمه ما لم يسقط المشتري ، وقال الشهيد الثاني في المسالك : لا يلحق به غيره ممّا في معناه كالبعير الشارد والفرس الغائر على الأقوى ، ونحوه في الروضة . وقال المولى الأردبيلي ( نحوه أيضاً ) . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى ما فيها ولا كون التحقيق ما عرفت .
بل لعلّ الظاهر إلحاق إجارة الآبق وما شابهه بالبيع في ما سمعته من الحكم بالنسبة إلى الضميمة وغيرها .
22 / 393 - 402
ه / 4 - بيع ما جرت العادة بعوده :
لا إشكال كما لا خلاف في أنّه [ يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ] ونحو ذلك ، لكن في محكيّ التذكرة : ولو باع الحمام المملوك وهو طائر فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز ، وهو أضعف وجهي الشافعي ، والأقوى عنده المنع ، وبه قال أحمد . وفي محكيّ التحرير الوجه جوازه ويتخيّر المشتري ، وفي الجميع ما لا يخفى .
22 / 402
ه / 5 - بيع ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدّة :
[ لو باع ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدّة فيه تردّد ] لا زمان قصير لا يسقط معه شيء من المنافع المعتدّ بها ، فإنّه ينبغي القطع بصحّته ، بل الأقوى في الأوّل الجواز وفاقاً لصريح جماعة ، بل لا أعرف مصرّحاً بالمنع ، بل ظاهر المصنّف وغيره ممّن تردّد في ذلك الميل إلى الجواز بعد التردّد . نعم لا بأس بثبوت الخيار في ذلك مع الجهل بخلاف العالم .
وإليه أومأ المصنّف بقوله : [ ولو قيل بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري ] أي مع الجهل ، ل [ - كان قوياً ] بل اللائق الجزم به .
لكن ينبغي أن يعلم أنّ في المسألة صور أربع : الأُولى : بيع المضمون المؤجّل بأجل معلوم وهو السلف ، ولا ريب في صحّته ولا في عدم اشتراط القدرة على تسليمه في الحال . الثانية : بيع العين الموجودة المشروط تسليمها بعد انقضاء مدّة التعذّر ، ولا ينبغي الشكّ في صحّة هذا البيع أيضاً . الثالثة : بيع العين المقدور تسليمها بعد مدّة غير مضبوطة في العقد ، فإن كانت مقدّرة في العادة فالبيع صحيح ، بل الظاهر الجواز في غير المقدّرة عادة . الرابعة : بيع الموصوف المضمون المتعذّر تسليمه في الحال من دون أجل ، وفيه وجهان يلتفتان إلى أنّ ذكر الأجل هل هو شرط في صحّة السلم فيصحّ بيعاً لا سلماً أو في صحّة البيع فلا يصحّ مطلقاً ، أو يفصّل بين ما ينضبط فيه المدّة بحسب العادة وبين غيره فيصحّ في الأوّل دون الثاني ؟
وربما كان ظاهر ( النصّ ) بطلان البيع في هذه الصورة وصحّته في ما عداها ، وتحقيق الحال في باب السلم .
22 / 402 - 405
و - معلومية المبيع قدراً وجنساً ووصفاً :
يشترط [ أن يكون المبيع معلوماً فلا يجوز بيع ما )