[ و ] لكن [ في اشتراط موت المالك ] مع ذلك كما عن ابن حمزة [ تردّد ] والظاهر قوّة اعتبار الموت في الجواز ، وحينئذٍ لا وجه لاعتبار الإعسار المفسّر بما سمعت ، فيكون المعتبر حينئذٍ عدم شيءٍ غيرها يؤدّي عنه ، كما في الصحيح ، بل منه يستفاد عدم جواز بيعها في غير ثمنها من الدين ، فما عن بعضهم من جوازه في ما إذا مات مولاها ولم يخلّف سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمناً لها ، لا يخلو من نظر .
ومن ذلك يعلم النظر أيضاً في جواز بيعها في كفن سيدها إذا لم يخلّف سواها ولم يمكن بيع بعضها فيه وإلّا اقتصر عليه .
وهل يعتبر في جواز بيعها في ثمنها توقّف وفائه على بيعها أجمع فإن أمكن ذلك ببعضها اقتصر عليه أو يكفي فيه توقّف الوفاء في الجملة ؟ وجهان .
هذا وقد أُلحق في الصورة المستثناة ما إذا جنت على غير مولاها ، قال في الروضة : فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها إن رضي المجنيّ عليه ، ولو كانت الجناية على مولاها لم يجز ، وفيه أنّه يتّجه القول في الجناية الموجبة للمال التزام المولى به من غير ثمنها ، كما في الدروس ، وعن المبسوط : أرش جنايتها على سيدها ، بلا خلاف إلّا من أبي ثور فإنّه جعلها في ذمّتها تتبع به بعد العتق . نعم فيها عن الشيخ أيضاً أنّها كالقنّ إن لم يُفدِها السيد ، وعن كتاب الاستيلاد من المبسوط : أنّه يتعلّق الأرش برقبتها ، بلا خلاف ، ويتخيّر بين البيع والفداء ، وكذا حكي فيها عن خلافه . ولو جنت على جماعة ولمّا يضمن السيد فعليه - بناءً على اعتبار الضمان في التزامه - أقلّ الأمرين من قيمتها والأرش ، وإن ضمن للأوّل فعن ظاهر المبسوط : أنّه لا ضمان عليه بعد إذا كان قيمتها ، بل يشاركه من بعده في ما أخذ ، ولتحقيق ذلك محل آخر .
والمراد هنا بيان عدم بيعها في جنايتها ، بل المتّجه التزام المولى بها أو الاستتباع به بعد العتق .
ولا وجه للإلحاق بالصورة المنصوصة ( في جواز البيع ) ما إذا كان ولدها غير وارث لكونه قاتلًا أو كافراً ( سواءً ) كان المراد أنّ لمولاها حينئذٍ البيع ( أو ) كان المراد جواز بيع الوارث لها .
وكذلك قد يناقش أيضاً في ما ذكر من الصورة الملحقة ما إذا عجز مولاها عن نفقتها ولم يمكن بيع بعضها ، وما إذا مات قريبها ولا وارث له سواها لتعتق وترثه ، وبيعها على من تنعتق عليه ، وكذا بيعها بشرط العتق ، فإن لم يفِ المشتري بالشرط فسخ البيع وجوباً ، فإن لم يفسخ المولى احتمل انفساخه بنفسه ، وفسخ الحاكم إن اتّفق ، ولعلّه لذلك قال في الروضة : ما عدا الموضع الأوّل غير منصوص ، وللنظر فيه مجال ، وقد حكاها في الدروس بلفظ " قيل " وبعضها جعله احتمالًا من غير ترجيح .
قلت : وكذا النظر أيضاً في ما زيد على هذه الصور ، كما لو أسلمت قبل مولاها الكافر ، وإذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها ، وإذا قتلته خطأً ، وإذا حملت في زمن خيار البائع أو المشترك ، ثمّ يفسخ البائع بخياره ، وإذا خرج مولاها عن الذمّة وملكت أمواله التي هي منها ، وإذا لحقت بدار الحرب ثمّ استرقّت ، وإذا كانت لمكاتب مشروط ثمّ فسخ كتابته ، وإذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستيلاد ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 584
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٤