تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
النهاية وغاية المرام ، أو لوجود الحاجة الشديدة المانعة عن عمارته كما في ظاهر المبسوط والوسيلة والجامع ، أو لوقوع الخلف بين أربابه كما في المعالم ووقف الشرائع والقواعد والإرشاد . الثامن : وقوع الخلف الشديد بين أرباب الوقف مطلقاً على ما في الروضة والمسالك ، أو بشرط التأدية إلى الفساد مطلقاً كما في الدروس وغاية المراد وكنز الفوائد وحواشي التحرير . التاسع : الخراب مع الخلف بين الأرباب ، كما في بيع الإرشاد . العاشر : التأدية إلى الخراب لخلف الأرباب مع كون البيع أعود ، كما في بيع الشرائع والقواعد . الحادي عشر : الخوف من الخراب معلّلًا بالخلف مع الأعودية ، كما في بيع التذكرة . الثاني عشر : صيرورته بحيث لا يجدي نفعاً مع خشية خرابه ، كما في الغنية . وحكى الشهيد في الدروس وغاية المراد عن المفيد جواز بيع الوقف إذا كان البيع أعود على الموقوف عليهم وأنفع لهم ، وتبعه عليه جملة المتأخّرين ، ولكن لم نتحقّق ذلك من كلامه ، وعبارته في المقنعة خالية عنه ، بل قاضية بخلافه . 22 / 357 - 374 وقال المصنّف في كتاب الوقف : [ لو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ] جازماً به ، إلّا أنّ المسألة شديدة الإشكال والاختلاف ، وقد استقصينا الكلام فيها فيما تقدم . [ و ] كذا في ما [ لو لم يقع خلف ] بينهم [ ولا يخشى خرابه بل كان البيع أنفع لهم ] وإن [ قيل ] : إنّه [ يجوز بيعه ] حينئذٍ في ذلك [ و ] لكن [ الوجه المنع ] كما ذكرنا الكلام فيه مفصلًا . [ و ] منه يعلم الحكم أيضاً في ما [ لو انقلعت نخلة من الوقف ] وإن قال المصنّف هنا : [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه ونهايته : [ يجوز بيعها لتعذّر الانتفاع إلّا بالبيع ، وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ لا يجوز لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف وشبهه ، وهو أشبه ] وفي المختلف : أنّ النزاع بينهما لفظيّ لأنّ الشيخ فرض عدم الانتفاع إلّا بالبيع وابن إدريس فرضه بالتسقيف ونحوه . قلت : ظاهر الخلاف والمبسوط بطلان الوقفية المقتضية لحبس العين وعدم جواز بيعها ببطلان المنفعة التي وقفت العين - أي حبست العين عن النواقل - لإرادة استيفائها ، فلا يجب حينئذٍ على الموقوف عليه حبسها لغيرها من المنافع وإن كانت صالحة للانتفاع بها مع بقاء عينها ، وحينئذٍ يكون الخلاف معنوياً لا لفظياً وإن زعمه الفاضل في المختلف ، بل لعلّ كلام الشيخ لا يخلو من قوّة وإن خالفه من تأخّر عنه ، خصوصاً مع ملاحظة الواقف ذلك قيداً في وقفه ، وحينئذٍ يرجع إلى ما ذكرناه في البيع وفي المقام من أنّه متى جعل الجاعل هيئة الموقوف عنواناً في وقفه فذهبت الهيئة بطلت الوقفية المقتضية لتحبيس الأصل وجاز البيع للموقوف عليهم لا للواقف ، نعم لو لم يجعل ذلك عنواناً بل كان مراده الانتفاع بالعين مع بقائها كائنة ما كانت المنفعة لم يجز البيع حينئذٍ إلّا مع سلب المنافع أجمع وانحصار منفعتها بالإتلاف كالخشبة للإحراق ونحوه .
معجم فقه الجواهر — صفحة 582 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي