تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وفي القواعد : " ولو شرط بيعه عند التضرّر به ، كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلعه أو قلّة نفعه ففي صحّة هذا الشرط إشكال " بل عن الإرشاد : " الوجه الجواز " ونفى عنه البأس في محكيّ الروض ، قيل - وكأنّه مال إليه أو قال به الشارحان له ولده والشهيد ، بل وثاني المحقّقين ، وفي الحواشي - : أنّه الأقوى . وكذا في القواعد : " ولو خلق حصير المسجد وخرجت عن الانتفاع به فيه أو انكسر جذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد " كما عن التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد والدروس التصريح به ، نعم زاد في الأخير اشتراط أن لا ينتفع به في غيره أيضاً . كما أنّه في الثلاثة التصريح بصرف ثمنه في بدله من حصير وجذع ، فإن تعذّر صرف في مصالح المسجد اعتباراً لما يقرب من مراد الواقف ، وفي محكيّ التذكرة أيضاً : أنّه لا خلاف بين العامة في جواز بيع ما اشترى من الوقف أو قبل المتولّي هبته عند الحاجة ، وفي جامع المقاصد : أنّه " لا يخلو من قوّة ، فإذا بيع صرف في مصالح المسجد من غير تعيين شراء مثله " . ولا يخفى التحقيق في ذلك كلّه وفي شراء عين بثمن الموقوف عوضه مساوية له أو غير مساوية أو يكون طلقاً لهم بعد الإحاطة بما أسلفناه في كتاب البيع ، لكن لا ينبغي ترك ما أمكن من الاحتياط في كثير من هذه المسائل لأنّها غير منقّحة . 28 / 111 - 114 وانظر أيضاً : مسجد / خامساً 6 ( 14 / 93 - 95 )

د / 2 - بيع أُمّ الولد :

[ لا ] يصحّ [ بيع أُمّ الولد ] فعلًا أو تقديراً بأن كانت حبلى ، ذكراً كان الولد أو أُنثى أو خنثى ، والمراد بها من حملت من مولاها وهي في ملكه ، فلا يثبت في علوق الزوجة والموطوءة بشبهة وإن ملكها بعد ، وعن الخلاف وموضع من المبسوط : يثبت إذا ملكها سواء كان الولد حرّاً أو رقّاً ، وعن موضع آخر منه شرط كون الولد حرّاً ، والأقوى عدم الثبوت بذلك . وكذا لا يثبت بعلوقها من المكاتب المشروط إذا عجز ، ولو أدّى ثبت ، نعم لا يمنع تحريم الوطء بالعارض كالصوم والحيض والرهن من نفوذ الاستيلاد ، وأمّا التحريم بتزويج أو رضاع ، بناءً على عدم الانعتاق به فعن المبسوط نفوذه ، ولكنّه مشكل مع علمه بالتحريم ليتوجّه الحدّ عليه ، فلا يلحقه النسب ، ولا بدّ مع الاشتباه من شهادة أربع نساء من ذوات خبرة بأنّ ذلك مبدأ آدمي ولو مضغة ، أمّا النطفة فلا ، خلافاً لما عن بعض . وعلى كلّ حال فلا يجوز بيعها ولا الصلح ولا غيره من وجوه النقل إجماعاً بقسميه [ ما لم يمت ولدها ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، نعم لو كان له ولد ففي قيامه مقامه مطلقاً وعدمه كذلك ، والتفصيل بين كونه وارثاً وعدمه وجوه ، بل الأخيران منها قولان . [ أو ] يكن البيع [ في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ] بأن لم يكن عنده ما يزيد على مستثنيات الدين ، كما في الحدائق ، فيجوز حينئذٍ بيعها ، خلافاً للمرتضى فمنع على ما حكي عنه من بيعها مطلقاً ، ولا ريب في ضعفه ، بل الظاهر أنّه مسبوق بالإجماع وملحوق به .
معجم فقه الجواهر — صفحة 583 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي