تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
مداده لو كتب به ولو على وجه الغصب ، إلّا أنّه كما ترى لا يخلو من بحث ، بل لا يخلو أصل المسألة من ذلك ، خصوصاً إذا اتخذه هو على جهة التبجيل والتبرك والاحترام ، كما يصنعه بعض النصارى في تراب الحسين عليه السلام عند الطوفان ، وخصوصاً في استدامة الملك والسبب القهري كالإرث ونحوه . هذا كلّه في المتخذ للاحترام وما علم من شريعة الإسلام وجوب التبجيل له والإعظام ، أمّا ما كان له شرف ولكن لم يكن متخذاً لذلك عند المسلمين ، كأراضي النجف وكربلاء وغيرها من الأماكن التي شُرِّفت بمجاورة قبورهم عليهم السلام فيقوى جواز دخولها في ملك الكافر ، من غير فرق بين الآجر والخزف وغيرهما . 22 / 339 - 340

ه‍ - بيع ما يختصّ بالمؤمنين على المخالفين :

قد يتخرّج ممّا ذكر في بيع العبد المؤمن على المخالف نحوه بالنسبة إلى بيع ما يختصّ بالمؤمنين ، ممّا هو محترم من حيث الإيمان - كالتربة الحسينية وكتب فقه الإمامية وحديثهم ونحو ذلك - على المخالفين ، إلّا أنّه لا يخلو من بحث . 22 / 339

و - ابتياع الكافر أباه المسلم :

[ لو ابتاع ] الكافر [ أباه المسلم هل يصحّ ؟ فيه تردّد ] بل وخلاف ، فعن المبسوط وابن البرّاج لا يصحّ ، بل هو مقتضى المحكيّ عن الخلاف في ما لو قال الكافر للمسلم : اعتق عبدك المسلم عن كفّارتي ، كما أنّه أحد وجهي الشافعية . [ والأشبه ] عند المصنّف ومحكيّ المقنعة والنهاية والسرائر وكافّة المتأخّرين [ الجواز ] بل عن السرائر أنّه مجمع عليه . و ( يعمّ ) الحكم لكلّ من ينعتق عليه قهراً من غير فرق بين الأب وغيره ، ولو كانوا من رضاع ، بناءً على كونهم كالنسب في ذلك ، بل في التذكرة وغيرها تسرية الحكم إلى كلّ شراء يستعقب العتق ، كما لو قال لمسلم : اعتق عبدك المسلم عنّي أو اشتر من أقرّ بحرّيته ، وهو كذلك ، بل الظاهر كون الحكم كذلك في مشروط العتق على وجهٍ يحصل بمجرّد القبول بناءً على صحّة اشتراط نحو ذلك . بل ربما ظهر من الشهيدين إلحاق مشروطه على معنى أن يعتقه بعد العقد ، فإن وفى ، وإلّا أُجبر على قول أو فسخ البائع العقد على القول الآخر . لكن في محكيّ نهاية الإحكام أنّه كما اشتراه مطلقاً لأنّ العتق لم يحصل عقيب الشراء ، وفيه أنّ ذلك لا ينافي نفي السبيل الظاهر في السلطنة عليه ، كما لا ينافي استدامة الملك . والظاهر أنّ بحكم المسلم ولده إن بلغ مجنوناً ، كما أنّ بحكم الكافر ولده كذلك ، فلا يباع حينئذٍ ولد العبد المسلم للكافر ولا لولده ، ويجبر على بيعه منهما بإسلام أبيه أو جدّه أو غيرهما ممّن يتبعه في الإسلام كالأُمّ ، من غير فرق بين كونهما حرّين أو عبدين للمالك أو غيره . لكن في القواعد : " وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ، وإسلام الجدّ أقوى إشكالًا " . وكأنّه للإشكال في التبعية ، خصوصاً في الجدّ وخصوصاً مع بقاء الأب على الكفر ( وهو ضعيف ) . بل قد يقال بإلحاق إسلام السابي بإسلام أحدهما ،