والمراد بالمسلم من وصف الإسلام وهو الإقرار بالشهادتين ولم يصدر منه ما يقتضي الكفر ، ويلحق به من هو في حكمه ، لكن في المسالك : " يمكن أن يراد به من حكم بإسلامه ظاهراً ، فيدخل فرق المسلمين المحكوم بكفرهم كالخوارج والنواصب " . وفيه أنّ المحكوم بكفره داخل في الكفّار فتجرى عليه أحكامهم .
22 / 334 - 338
ب - بيع العبد المؤمن على المخالف :
ظاهر النصّ كتاباً وسنةً عدم اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص في تملّك المؤمن كذلك ، لكن في شرح الأُستاذ بعد الاعتراف بذلك أنّه " لا يبعد اشتراطه في الإماء " والاحتياط مع إمكانه لا ينبغي تركه .
22 / 338
ج - بيع المصحف وآلاته على الكافر :
ألحق الفاضل ومن تأخّر عنه بالعبد المسلم المصحف ( في عدم جواز بيعه من الكافر ) وهو ظاهر المصنّف في كتاب الجهاد ، بل في المسالك والروضة التصريح بذلك في أبعاضه أيضاً ، بل في شرح الأستاذ : أنّه " يقوى لحوق الاضطرار والاستدامة هنا " كما أنّ فيه الجزم أيضاً بعدم الفرق بين الجملة والأبعاض المنفصلة والمتّصلة ممّا لا يغلب عليه اسمه ، وفي الغالب إشكال ، وبين منسوخ الحكم وعدمه ، نعم في منسوخ التلاوة بحث . وفيه أيضاً أنّ في إلحاق المكتوب بالخطّ العربي أو بالحفر أو الرقم أو البصم أو بالعكس أو الحروف المقطّعة أو فرج البياض ونحوها قوّة ، بل ربما حكي عن ثاني المحقّقين : أنّ كتب الحديث والفقه في حكم المصحف ، لكن عن الفاضل : أنّ في كتب الحديث النبوية وجهين ، بل عن فخر الإسلام جواز بيع الأحاديث النبوية على الكافر ، وفي المتن في كتاب الجهاد ، بعد أن حكى القول بالجواز على كراهة ، قال : وهو الأشبه ، وفيه أنّه منافٍ للدليل المشترك بين الجميع وهو وجوب التعظيم وحرمة الإهانة .
وقال في شرح الأُستاذ : " في نفوذ العقد في الآلات " أي لو بيع المصحف ، وثبوت خيار التبعيض ، كما لو بيع القرآن مع غيره ، وجهان ، أقواهما العدم " .
نعم قد استثنى من حرمة البيع ونحوه ما لو اشترط الوقف على مسلم أو التملّك له بمجرّد الشرط أو بصيغة متّصلة أو أقرّ بالوقف على المسلمين أو الملك لهم أو كان مرتدّاً فطرياً وجوّزنا معاملته وكان الوارث مسلماً .
22 / 338 - 339
د - بيع المحترم عند المسلمين على الكافر :
قال في شرح الأُستاذ : " إنّه يقوى إلحاق كتب الحديث والتفسير والمزارات والخطب والمواعظ والدعوات ، والتربة الحسينية ، وتراب الضرائح المقدّسة ، ورضاض الصناديق الشريفة ، وثوب الكعبة " بل قال : " أمّا بيع الأرض الشريفة وما يصنع منها من آجر أو خزف وبيع الآلات والقرطاس من الكتب المحترمة بعد ذهاب الصورة ، ففيه وجهان " . ( ولعلّه المتّجه ) .
كما أنّه قد يتخرّج على تبعية قرطاس المصحف وجلده وغيرهما من الآلات في الاحترام ، خروج قرطاس الكافر عن ملكه لو كتب عليه قرآن ، وكذا