تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

د / 2 - تولّي الوكيل طرفي عقد البيع :

[ هل يجوز له ] أي للوكيل من حيث كونه وكيلًا مع قطع النظر عن عبارات التوكيل المقتضية ولو بالقرائن الحالية أو المقالية ذلك أو عدمه [ أن يتولّى طرفي العقد ؟ قيل ] والقائل أبو الصلاح والفاضل في جملة من كتبه وولده في الإيضاح والشهيد في حواشيه واللمعة على ما حكي عن بعضهم [ نعم ] له ذلك ، سواءً أعلم الموكّل بذلك أو لا . [ وقيل ] والقائل أبو عليّ والشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط وابن إدريس في السرائر على ما حكي عن بعضها : [ لا ] يجوز له ذلك وإن أعلمه ، بل عن غاية المراد نسبته إلى كثير من أصحابنا وإن كنّا لم نتحقّقه [ وقيل ] والقائل جماعة : [ إن أعلم الموكِّل جاز ] وإلّا لم يجز ، بل ربما نسب إلى ظاهر أكثر المتأخّرين بل عن التذكرة : أنّه المشهور [ وهو الأشبه ] عند المصنّف بأُصول المذهب وقواعده ، وحينئذٍ [ فإن أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة ] . والقول الأوّل هو الأقوى . 22 / 327 - 331 وانظر أيضاً : وكالة / رابعاً 14 ( 27 / 408 )

ه‍ - بيع الوصي والحاكم وأمينه عن المولّى عليه :

[ الوصي ] الذي هو أحد الأولياء [ لا يمضي تصرّفه إلّا بعد الوفاة ، و ] في محلّه ما [ قيل ] من أنّه [ يجوز ] للوصي [ أن يقوّم على نفسه ] بأن يدخله في ملكه بالقيمة ببيع أو صلح أو نحوهما متولّياً هو للايجاب والقبول [ وأن يقترض إذا كان مليّاً ] وإنّما للوصي ذلك مع فرض حصول المصلحة للموصى عليه بذلك ، واكتفى الأُستاذ في شرحه بعدم المفسدة . [ وأمّا الحاكم وأمينه ] منصوباً خاصّاً أو عاماً بأن يكون مجتهداً مطلقاً مع فقدهما ، بل في شرح الأُستاذ : أو عدلًا محتسباً مع فقدهم أو وكيلًا لأحدهم أو فاسقاً مع تعذّر العدل [ فلا يليان إلّا على المحجور عليه ، لصغر ] ولا وليّ له من أب أو جدّ أو وصي [ أو سفه ] أو جنون كذلك كما لو كان متجدّداً بعد البلوغ [ أو فلس ] كذلك أيضاً بمعنى أنّه فلس غير مولّى عليه . 22 / 331 - 334

3 - اشتراط كون المشتري مسلماً إذا كان المبيع ممّا لا يجوز بيعه على الكافر :

أ - بيع العبد المسلم على الكافر :

من الشروط المتعلّقة بالمتعاقدين [ أن يكون المشتري مسلماً إذا ابتاع عبداً مسلماً ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل لم أتحقّق الخلاف فيه صريحاً ، وإن أرسله المصنّف تبعاً للمحكيّ عن المبسوط بقوله [ وقيل : يجوز ولو كان كافراً و ] لكن [ يجبر على بيعه من مسلم ] . وعلى كلّ حال [ فالأوّل أشبه ] لما دلّ على عدم جواز إدخاله في ملكه اختياراً ، نعم قد صرّح الشهيدان وغيرهما باختصاص ذلك فيه ، أمّا دخوله بالإرث من كافر أو إبقائه على الملك كما لو أسلم وهو في يده فلا مانع منه ، بل عن جامع المقاصد الإجماع عليه في الأوّل ، وعن التذكرة نفي الخلاف في الثاني ولكن يجبر على بيعه من الراغب ، ومع عدمه يحال بينه وبينه إلى أن يوجد ، وإن كان كسبه له في هذه المدة أي إلى أن يباع لكونه مملوكاً له فيها ونفقته عليه ، وربما احتمل عدم الملك له أيضاً فيها وإنّما له تعلّق بأخذ ثمنه خاصّة ، لكنّه كما ترى .